تجمعاتكن من الاختلاط بالرجال (لو خرجوا معكم!) ، ومن الشعارات الفاسدة المخالفة للإسلام، وكن بخروجكن دعوة إلى الطهر والعفاف، واعلمن أنكن قد تصدرتن أمرًا انخذل عنه كثير من الرجال، وقد يكون الفرج على أيديكن وفضل الله يؤتيه من يشاء، وأسأل الله العظيم أن لا يكون هذا من سنة استبدال النساء بدل الرجال في فريضة الجهاد التي خصَّ الله بها الرجال من دون النساء كما بين صلى الله عليه وسلم عندما سألت عائشة -رضي الله عنها-: هل على النساء جهاد، قال:"نَعَمْ؛ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ جِهَادُهُنَّ"، والله يقول: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} .
وأما الرجال؛ فلا أدري والله ماذا أقول لهم، وهي فتنة عظيمة، وقد اقترب موعود أرض الحرمين، وكل متربص، وكل قد أعد لهذا الموعد وهذا الوقت، وأهل السنة وأهل الدين -إلا من رحم الله- معلق أمله على فتوى جواز الاستعانة بالكفار، وجواز دخول النصارى معهم في حلف مع المسلمين، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور.
ووالله لو يعلمون ما يحاك في القصور والمواقع العسكرية في الجيش والحرس الوطني وغيرها من سفارات صليبية وحسينيات رافضية لما ناموا في بيوتهم ساعة، ولأعدوا لدينهم ولأنفسهم ولأعراضهم؛ ولكن حب الدنيا وكراهية القتال!
ومع هذا كله أقول لرجال الدين والغيرة والشهامة: دونكم هذه الأعراض انصروها بكل وسيلة شرعية، واتقوا الله فيها لعلكم تُنصرون على عدوكم، وكونوا حصن أهل السنة، وأعدّوا لما هو آت، ولا تخذلوا أنفسكم، وتذكروا الأندلس وما حل بها وأهلها!، والسعيد من اتعظ بغيره.
يا أهل السنة في بلاد الحرمين: أفيقوا قبل الندم، واحملوا سلاحكم قبل فوات الأوان، فلن تسمح أمريكا وحلفاؤها بحكومة غير حكومة آل سعود، ولا بإسلام غير إسلام آل سعود ومن على شاكلتهم، وما هو حاصل اليوم في أبين عدن وعزان من قصف بالبارجات الأمريكية الفرنسية البريطانية ومن الطيران السعودي اليمني الأمريكي هو شاهد على ذلك.
لماذا؟؛ لأن شريعة الرحمن التي أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم قامت بولائها وبرائها وحدودها وقصاصها وإخائها و .. و .. ، وهذا ما لا يرضاه الغرب والمرتدون ومن كان في قلبه مرض!
فالمقصود أن آل سعود قد حان زوالهم، ولكن مَن البديل، ولن يثق الناس بمن كان يأخذ راتبًا من أجل أن يمدح حكام الردة والعمالة ويحارب أولياء الله من على منبره ومكتبه؛ فليكن المتصدر لهذا الأمر هم أهل الدين (الصادقون) ليمسكوا زمام الأمور لو قدر الله وسقط الحكم، ولنصبر على حلوها ومرّها ونكون رجال هذه المرحلة وأهلها.