فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 111

الملاحم والحروب العقدية المعلنة، وسنكتب إن شاء الله صورة تحليلية للواقع يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ، نسأل الله الهداية والسداد.

وسنبدأ بالجزيرة العربية وآل سعود حيث أنهم أهل الفتن على الإسلام والمسلمين وأشر فتنتهم العلماء والمشايخ التابعين لوزارة الداخلية والذين ما زالوا يفتنون الناس ويلبسون عليهم دينهم ويجعلون مصالحهم الخاصة في الأمن ورغد العيش تدار عليها مصلحة الأمة بأسرها ولا يبالون بما يحدث بأحوال المسلمين في العالم إذا لم يكن الخطر على (بلادهم) وبشرط أن يكون الأمر والتوجيه وسقف الحديث والمطالب يصدر من قِبَل إمام السنة وحاميها في بلاد الحرمين وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز وابنه محمد، ومن خرج عن الإمام ورأيه يعاقب بالعزل من منصبه إن كان له منصب أو بالسجن عقوبة له، وقد عجبتُ من كلام أحد شياطين الرافضة وهو زعيم عصابة الصدر بالعراق من رده على مفتي آل سعود بخصوص فتوى الكنائس وحرمة بنائها في جزيرة العرب -ويقصد المفتي بذلك دولة قطر رادًّا على موقفها من الحرب ضد إيران وتصريح رئيس الوزراء القطري بعدم فتح أرضه للحرب على إيران خاصة- فيقول الشيطان الرافضي الصدري متعجبًا كيف تحرمون الكنائس وتفتحون القواعد العسكرية الأمريكية على أرضكم أو قريبًا من هذا المعنى -صدق وهو كذوب- وكأن هذا الشيطان يقول أيهم أكبر خطرًا وأيهم أصرح حكمًا وأوجب عملًا قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"أم بناء الكنائس التي قد بنيت بالملايين من أموال المسلمين منذ سنين على جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم؟!

وما نراه اليوم من هؤلاء المشايخ مع القضية السورية هو أن الخطر ليس على سوريا فقط ولكن على المنطقة كلها وآل سعود لهم النصيب الأكبر من الشر والعداء الفارسي الرافضي الإيراني والذي يحمي الحكومة النصيرية في الشام، والعجيب والله أن العراق كان أقرب لأرض الحرمين من سوريا حدودًا، والمسلمون هناك كانوا بين حرق النصارى بالصواريخ وقتل الرافضة، وكنا نسمع من هؤلاء المشايخ العكس تمامًا ولولا حساسية المرحلة لوضحنا بعض الأمور ولكن سبحان الله القائل: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} وهم الآن مأمورون من الإمام نايف آل سعود بإعداد جيش مليوني في سوريا ليدافعوا به عن آل سعود ضد الرافضة في إيران والعراق؛ لا ليحرروا به سوريا وفلسطين، وباسم الدين والجهاد {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} وهذا ما جعل وزير الخارجية سعود الفيصل يطالب بتسليح الجيش الحر والمعارضة السورية ولكن لله الحمد والمنة أن الراية السوداء السنية الجهادية قد رفعت في سوريا بعقيدتها ومنهجها وهي المنصورة بإذن الله.

وأما كون مشايخ أرض الحرمين لا يتكلمون عن الدرع الصاروخي الذي تريد أمريكا وضعه حماية وخطًا أولًا لليهود ويتجاهلون الحديث عنه إلا لما لإيران من تهويل عسكري وعدم قدرة الجيش وعجزه عن قتالها، وفتوى الاستعانة بالكفار مطبوعة وجاهزة، ولجهلهم بأمور الحرب وتكتيكاته وبمصالح الجبهات المفتوحة ومفاسدها وفقه ضعفها وقوتها الهجومية والدفاعية وإيقافها وإشعالها يجعلهم يتخبطون وينعقون مع كل ناعق فالعدو قد جعل أرض الحرمين ساحة المعركة كمناطق متقدمة وهم يدندنون على سوريا وكأن البلاد آمنة، فاليهود قد بدأوا عن طريق الحليف الأمريكي يرتبون الخطوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت