أولًا: الفقه السياسي لمشروع الجهاد المعاصر؛ وهو دفع العدو الصائل وإقامة الشريعة، وبالوسيلة المشروعة وهي الجهاد في سبيل الله، وهي ثابتة لا تتغيَّر، حتى يتغيَّر الحال من دفع عدوٍّ صائلٍ إلى جهاد الطلب، ومن الحكم بالديمقراطية إلى الحكم بالشريعة الإسلامية.
ثانيًا: الاتصال بقادة الجهاد وفقه المرحلة التي يمرُّون بها، وأخذ الخطوط العريضة في مجال الدعوة والخطاب، ومجال العمل؛ لتكوين نظرة سياسية مرتبطة بمراحل المشروع الجهادي، لا يتعارض فيه المشروع القائم أو المطلوب المستقبلي مع الطرح الإصلاحي المنادى به.
وعليه فننصح في هذه المرحلة بالآتي:
1 -يجب على الإخوة الكُتَّاب الأفاضل والناصحين مراعاة التمييز بين ما يُطرَح للأنصار بشكل عام في المواقع، وما يُطرَح لأهل الشأن في الخاص.
2 -يجب تفعيل مواضيع خاصَّة بالمشروع الجهادي الحاضر، وتبيين صورته للناس من خلال ما يُطرَح من مراحل عن طريق قادة الثغور.
3 -مراعاة المرحلية عند الجماعات وخاصَّة المرحلة اللاإرادية عند ظهور شيء من ضعفٍ أو خطأٍ -خاصَّةً أنَّها مرحلة انتقالية طارئة-، فيكون التوجيه أو النصح بوسائل اتصال غير علنية؛ حتى لا تُستغَل من العدو أو تُفهم خطًا من الأنصار فيكون مردودها عكسيًّا.
4 -يُراعَى عند الطرح تجنُّب بعض العبارات التي تحتمل معاني خطيرة مثل: (هل سيكون هناك تنازلات؟!!! أو تغيُّرات منهجية؟!!! أو غير ذلك؟!!!) وخاصَّة على المواقع العامَّة للأنصار، حيث إنَّ هذه العبارات خطيرة في مضمونها العام، وقد تشكِّك في قدرة القيادة الجهادية على الثبات والمواصلة، وهذا لا أظنُّ أنَّه يُقصَد بعينه من كُتَّابنا الأفاضل، ولكن يُراعى هذا الأمر، ونسأل الله الثبات على الحقِّ والسداد في الرأي.
اللهم يا معلِّم إبراهيم علِّمنا، ويا مُفهِّم سليمان فهِّمنا، ربَّنا زدنا علمًا وبصيرةً وحكمةً إنَّك أنت العليم الحكيم.
اللهم اجمع كلمتنا على الحقِّ، واهدنا لكل خير، وانفعنا وانفع بنا دينك، واجعلنا اللهم مفاتيح للخير مغاليق للشرّ. ِ
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين