الصفحة 64 من 66

مَسْؤُولِيهِم مِنْ وُزَرَاءَ وَضُبَّاطَ، وَنَقُولُ لِجُنُودِنَا: عَلَيْكُمْ بعمليات الخَطْفِ لِفَكِ الأَسْرَى وَكُونُوا قُدْوَةً لإِخْوَانِكُمْ فِي هَذَا الأَمْرِ وَاِسْتَعِينُوا بِاللهِ وَلاَ تَعْجَزُوا إِلَى أَنْ يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَؤلاَءِ الطَوَاغِيتِ الأَنْذَالِ الَّذِينَ تَخَطَّفُوا نِسَائَنَا وَأَسَرُوهُنَّ وَعَذَبُوهُنَّ نَابِذِينَ كُلَّ عُرْفٍ وَعَادَةٍ وَآَدَابٍ للحَرْبِ.

وَأَمَّا أَنْتُمْ يَا أَهَالِي الأَسْرَى: إِنَّ سُكُوتَكُمْ وَاللهِ وَاسْتِمْرَاءكُمْ لِطَرْقِ أَبْوَابِ الطَاغُوتِ وَعُلَمَائِهِمُ الضَالِّينَ الَّذِينَ هُمْ السَبَبُ فِي أَسْرِ إِخْوَانِنَا وَأَخَوَاتِنَا بِفَتَاوِيهِمْ الرَخِيصَةِ وهُمْ سَبَبُ بَقَائِهِمْ هَذِهِ المُدَّةَ الَّتِي لاَ وَلَنْ تُحَدَدَ بِمَوْعِدِ خُرُوجٍ لَهُمْ، بَلْ إنَِّهُمْ مَا زَالُوا حَتَى الآَنِ يأَسِرُون َوبِالعَشَرَاتِ مِن الرِجَالِ وَالنِسَاءِ، وَوَاللهِ إِنَّهُ لَيُؤْلِمُنَا وُقُوفُ رِجَالِكُمْ وَنِسَائِكُمْ وَأَطْفَالِكُمْ أَمَامَ بَوَابَاتِ السُجُونِ وَمَا يَتَعَرَضُونَ لَهُ مِنْ إِذْلاَلٍ مِنْ قِبَلِ المُفَتِشِينَ فِي السُجُونِ مِنْ أَجْلِ زِيَارَاتِكُمْ لِأَقَارِبِكُمْ وَذَوِيكُمْ، وَكَمْ سَمِعْنَا عَنْ أُمُورٍ تَتَفَطَرُ لَهَا القُلُوبُ أَثْنَاءَ تَفْتِيشِكُمْ وَتَفْتِيشِ نِسَائِكُمْ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، فَاعْلَمُوا وَاللهِ إِنْ أَرَدتُمْ إِخْرَاجَ ذَوِيكُمْ مِن السُجُونِ فَكَمَا أُخِذُوا يُخْرَجُونَ وَبِنَفْسِ القُوَّةِ الَّتِي أَذَلَتْكُمْ وَنَكَسَتْ رُؤُوسَكُمْ وَأَسْكَتَتْكُمْ حَتَى عَن الدِفَاعِ عَن أَعْرَاضِكُمْ الَّتِي مَلَئَتِ السُجُونَ؛ فَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ إِلَّا لُغَةَ القُوَّةِ وَلَنْ يُكَفَّ بَأْسُهُمْ إِلَّاَ بِمِثْلِ مَا قَامَ بِهِ بَطَلُ الأُمَّةِ وَشَهِيدِهَا -نَحْسَبُهُ كَذَلِكَ- أَبُو الخَيْرِ عَبْدُ اللهِ عَسِيرِي -تَقَبَلَهُ اللهُ- فَقُومُوا مَعَنَا قَوْمَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ بِمَا تَسْتَطِيعُونَ.

وَإِنَنَا وَاللهِ نُبَشِرُكُمْ أَنَّ سُقُوطَ هَذِهِ الحُكُومَاتِ المُرْتَدَّةِ وَعَلَى رَأْسِهَا حُكُومَةِ آَلِ سَعُود، قَدْ لاَحَ نُورُهُ فِي السَمَاءِ وَبَدَأَتْ عَلاَمَاتُهُ تَظْهَرُ وَهُمْ وَاللهِ عَلَى شَفَا هَاوِيَةٍ يَتَرَقَبُونَ سُقُوطَهُمْ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَسَيَدْخُلُ هَؤلاَءِ الحُكَّامُ وَعُلَمَاؤُهُمُ التَاَرِيخَ بِلَعْنَةٍ يَتَوَارَثُهَا الأَجْيَالُ جِيلًَا بَعَدَ جِيلٍ إِلَى يَوْمَ يُبْعَثُونَ إِلَّاَ مَنْ تَدَارَكَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت