وَخِتَامًَا:
يَا إِخْوَانَنَا الأَسْرَى: صَبْرًَا عَلَى مَا ابْتُلِيتُمْ بِهِ وَأَيْقِنُوا بِأَنَّ الفَرَجَ مِنْ عَنْدِ اللهِ وَحْدَهُ (وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ) فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ وأَجْمِلُوا فِي الطَلَبِ مِمَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ , وَاحْذَرُوا مِنْ خُطُوَاتِ الشَيْطَانِ أَنْ يَتَسَلَّلَ إِلَى نُفُوسِكُمْ فَيُدْخِلَ عَلَيْكُمْ القُنُوطَ أَو الضَعْفَ أَمَامَ أَعْدَائِكُمْ المُرْتَدِّينَ فَتَتَنَازَلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ -أَعَاذَكُمُ اللهُ- فَبِصَبْرِكُمْ وَثَبَاتِكُمْ تَثْبُتُ الأُمَّةُ وَتَنْتَصِرُ؛ فَأَنْتُمْ جُنُودُ اللهِ المُجَاهِدُونَ وَمَعَاذَ اللهِ أَنْ يَخْذُلَ اللهُ جُنْدَهُ فَأَكْثِرُوا مِن الطَاعَاتِ وَالذِكْرِ، وَالْزَمُوا سِلاَحَكُمْ فِي أَسْرِكُمْ الدُعَاءَ وَالقِيَامَ، واعْلَمُوا أنَّ النَّصْر مَعَ الصَّبْرِ، وأنَّ مَعَ الكَرْبِ الفَرَجُ، وأنَّ مَعَ العُسْر يسْرًا.
نَسْأَلُ اللهَ العَظِيمَ مَلِكَ المُلُوكِ وَلِيَّ المُؤْمِنِينَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكُمْ بِالثَبَاتِ وَالفَرَجِ عَاجِلًا غَيَرَ آَجِلٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ فَرَجَكُمْ مِنْ أَسْرِكُمْ فَرَجًَا يَلِيقُ بِجَلَاَلِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، يَشْفِي بِهِ صُدُورَكُمْ وَصُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَنَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَ عِرْضَ أُخْتِنَا هَيْلَه القَصِير وَجَمِيعَ أَخَوَاتِنَا الأَسِيرَاتِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَأَنْ يُهَيْءَ لَهُمْ مَنْ يُدَافِعُ عَنْهَمْ وَيَثْأَرُ لَهُمْ؛ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلِيهِ.
و الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
ادعوا لإخوانكم المجاهدين
إخوانكم في