الأُولَى رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَمَا هُوَ ذَنبُهُنَّ الشَرِيفَاتِ الطَاهِراتِ المُؤْمِنَاتِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، المُلْتِزِمَاتِ بِدِينِهِنَّ إِلاَّ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتِ وَ بَنَاتِ وَ أَخَوَاتِ وَ أُمَهَاتِ المُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلِ؛ فَمَنْ يَا أَهْلَ الدِينِ وَالغَيْرَةِ وَالرُجُولَةِ وَالشَهَامَةِ يَبِيعُ نَفْسَهُ رَخِيصَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ لإِنْقَاذِ هَؤلاَءِ العَفِِيفَاتِ المُسْلِمَاتِ مِنْ قُيُودِ المُرْتَدِينَ الطُغَاةِ وَهُنَّ يَصْرُخْنَ صَبَاحًَا وَمَسَاءً وَا إِسْلاَمَاهُ وَا رِجَالاَهُ.
أَتُسْبَى الْمُسْلِمَاتُ بِكُلِّ ثَغْرٍ ... وَعَيْشُ الْمُسْلِمِينَ إِذًا يَطِيبُ
أَمَا لِلَّهِ وَالْإِسْلَامِ حَقٌّ ... يُدَافِعُ عَنْهُ شُبَّانٌ وَشِيبُ
فَقُلْ لِذَوِي الْكَرَامَةِ حَيْثُ كَانُوا ... أَجِيبُوا اللَّهَ وَيْحَكُمُوا أَجِيبُوا
وَإِنَّا نُشْهِدُ اللهَ العَظِيمَ إِنَنَا لَنْ نَخْذِلَكَنَّ يَا أَسِيرَاتِ الإِسْلاَمِ فِي سُجُونِ الطَوَاغِيتِ، وَلَسَوفَ نَبْذُلُ بِإِذْنِ اللهِ المُستَطَاعَ مِنْ أَجْلِ إِخْرَاجِكُنَّ.
وَإِنَّ إِخْوَانَكُمُ المُجَاهِدِينَ فِي جَزِيرَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َقَدْ وَاللهِ آَذَاهُمْ مَا حَلَّ بِكُمْ فِي بُرَيْدَةَ قَلْبِ القَصِيمِ مِنْ أَسْرِ العَوَائِلِ بِأَكْمَلِهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ، وَمِنْ بَيْنِهِمْ الأُخْتُ الدَاعِيَةُ (هِيله القَصَير) وَلمَ ْيُحَرِكْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الجَزِيرَةِ سَاكِنًَا إِلاَّ قَلِيلًا مِمَنِ اِسْتَنْصَرُوا بِإِخْوَانِهِمُ المُجَاهِدِينَ َوَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
وَنَحْنُ نَقُولُ: أَبْشِرُوا وَاللهِ بِالنُصْرَةِ فَنَحْنُ وَاللهِ مَا نَسِينَا أَسْرَ أُخْتِنَا سَاجِدَة الرِيِشَاوِي وَعَافِيِه صِدِّيقِي فَرَّجَ اللهُ عَنْهُنَّ، وَمَا نَسِينَا وَاللهِ أَخَوَاتِنَا الأَسِيرَاتِ فِي ِإِيرَانَ وَفِي فِلَسطِينَ وَالعِرَاقِ وَغَيْرِهَا؛ وَهَلْ يَنْسَ المُؤْمِنُ عِرْضَهُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، وَكَمَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْنَا فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القَصِيمِ خَاصَّةً وَيَا أَهْلَ الإِسْلاِمِ فِي أَرْضِ الجَزِيرَةِ وَغَيْرِهَا عَامَةً، وَلاَ نَقُولُ لَكُمْ: أُخْرُجُوا مِنْ أَرْضِكُمْ وَلَكِنْ اِبْقَوْا فِيهَا وَأَعِدُوا بِكُلِّ مَا تَسْتَطِيعُونَهُ مِنْ قُوَّةٍ، وَاِحْرِصُوا عَلَى جَمْعِ المَعْلُومَاتِ وَتَحْرِيضِ المُسّلِمِينَ وَجَمْعِ الأَمْوَالِ وَتَشْكِيلِ خَلاَيَا عَمَلِيَّةٍ تَقُومُ بِخَطْفِ النَصَارَى وَالأُمَرَاءِ مِنْ آلِ سَعُود وَكِبَارِ