الصفحة 62 من 66

الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى).

وإِنَّ هَؤلاَءِ المُجَاهِدِينَ أَحَقُ النَاسِ بِالنُصْرَةِ فَهُمُ الَّذِينَ فَارَقُوا الأَهْلَ وَالأَوْطَانَ وَالأَمْوَالَ نَصْرَةً لِلمُسْلِمِينَ فِي كُلِ مَكَانٍ.

فَلْتَثْكَلْكُمْ أُمَهَاتِكُمْ يا مَنْ تَخَاذَلْتُمْ وَتَنَاسَيْتُمْ حَقَ اللهِ فِي هَؤلاَءِ الرِجَالِ الَّذِينَ مِنْ أَقَلِ حُقُوقِهِمْ عَلَيْنَا تَقْبِيلُ رُوُؤسِهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ لمِاَ ضَحَوْا بِهِ مِنْ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ لِدَفْعِ العَدُوِ الصَائِلِ مِن يَهُودَ وَنَصَارَى وَرَوَافِضَ مُشْرِكِينَ عَنْ أُمَتِهِمْ وَالخُرُوجِ عَلَى الحُكُومَاتِ العَمِيلَةِ المُرْتَدِةِ الَّتِي أَذَلَتِ المُسّلِمِينَ وَقَهَرَتْهُمْ فِي دِيِنِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَكَيفَ بَحُقُوقِ هَؤلاَءِ الأَسْرَى الَّتِي أَوْجَبَهَا اللهُ لَهُمْ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَةَ إِلاَّ بِاللهِ.

(فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى مَا حَلَّ بِالْخَلْقِ فِي تَرْكِهِمْ إخْوَانَهُمْ فِي أَسْرِ الْعَدُوِّ وَبِأَيْدِيهِمْ خَزَائِنُ الْأَمْوَالِ وَفُضُولُ الْأَحْوَالِ وَالْعُدَّةُ وَالْعَدَدُ، وَالْقُوَّةُ وَالْجَلَدُ) فَعَنَدَمَا تَخَاذَلَ المُسّلِمِونَ فِي فَكِّ العَانِي الأَسِيرِ وَالوُقُوفِ مَعَهُ تَجَرَأَ أَعْدَاءُ اللهِ مِن المُرْتَدِينَ وَعَدَو عَلَى النِسَاءِ العَفِيفَاتِ فِي خُدُورِهِنَّ لِيَأسِرُوُهنَّ

كَيْفَ القَرَارُ وَكَيْفَ يَهْدَأُ مُسْلِمٌ ... وَالمُسْلِمَاتُ مَعَ العَدُوِّ المُعْتَدِي؟

القَائِلاَتُ إِذَا خَشِيْنَ فَضِيحَةً ... جَهدَ المَقَالَةِ: لَيْتَنَا لَمْ نُولَدِ

وَالحَدِيثُ عَنْ أَسْرِهِنَّ هُوَ الحُزْنُ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعْ؛ كَيَفَ بِامْرَأَةٍ سُمْعَتُهَا الطُهْرُ وَالعَفَافُ وَشِعَارُهَا الدِينُ وَالحَيَاءُ تُؤْخذُ عُنْوَةً وَقَهَرًَا وَإِذْلاَلًا وَقَسْرًَا تُسَاقُ إِلَى مَحَلِ أَسْرِهَا وَتَعْذِيبِهَا وَخَدْشِ حَيَائِهَا مِنْ قِبَلِ مُحَقِقِينَ عُتَاةٍ زَنَادِقَةٍ (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِن إِلًّا وَلا ذِمَّةً) ، يُهِينُونَ أُنُوثَتَهُنَّ وَيَشَتِمُونَهُنَّ بِأَلسِنَةٍ بَذِيئَةٍ خَبِيثَةٍ، وَيَتَطَاوَلُونَ عَلَيْهِنَّ بِأَيْدِيهِمُ النَجِسَةِ كَمَا فَعَلَ قُدْوَتُهُمْ أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللهُ مَعَ سُمَيَّةَ المُؤْمِنَةِ أُمِّ عَمَّارَ شَهِيدَةِ الإِسْلاَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت