الصفحة 56 من 66

يصل إلى أمه فأوصاها أن تذهب إلى أم جميل كمنتسبة إلى الجماعة الإسلامية (الأمنية) ، فعندما سألتها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنكرت أنها تعرفه أو تعرف ابنها أبا بكر، فلم تأخذها العاطفة والحماس وهي تعلم ما حصل لهما، ولكن أم أبي بكر كانت لم تزل مشركة، والأصل فيها سوء الظن، فقد تكون تريد أن تنتقم لابنها من رسول الله أو تخبر عن مكانه أو غير ذلك، ثم عرضت عليها أن تذهب معها لتساعدها وهي تريد أن تتأكد من المعلومة التي أخبرت بها عن طريق أم أحد المنتسبين إلى الجماعة الإسلامية -رضي الله عن الصحابة أجمعين-، وعندما رأت أبا بكر على تلك الحال واسته، ثم طلب منها أن تدله على صاحبه -صلى الله عليه وسلم- فبيَّنت له أن أمك هنا، خشيتْ أن يكون الوضع الذي هو فيه من التعب أشغله عن من هو حوله، وهذا من دقة العمل الأمني والحفاظ على المعلومة أن تخرج إلا في موضعها.

فهذا يبيِّن للأخوات كيف يتعاملن مع الأقارب الذين يخالفوننا بالحذر من اطلاعهم على أمور دعوتها أو يطلعون على من هو معها من الأخوات.

وأختم بوصايا لعلّ الله أن ينفع بها:

أولًا: تقوى الله، وتهذيب النفس بالعلم النافع، والعمل الصالح.

ثانيًا: تقوى الله في الحقوق الزوجية، ولو كان الزوج مخالفًا، واللطف به، وإيصال الحق إليه بما يناسب حاله، وحقوق الأبناء والأهل وغيرها من الحقوق، كما جاء عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ" [رواه البخاري] .

ثالثًا: عند الإقدام على دعوة أحد من الناس دعوة خاصة، أن يسبقها دعاء له، كما دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"اللهم أعز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت