الصفحة 41 من 66

كافرًا يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا"وإنّ أعظم عملٍ يحفظ المجتمعات في أمنها واستقرارها هو المسارعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد ظهرت المنكرات والفحش والتعدي على الله ودينه في مجتمعاتنا التي كانت خير المجتمعات المحافظة، فلنتق الله ولنعد إلى الله ولننكر هذه المنكرات التي ملأت المجتمع وظهرت في وسائل الإعلام جميعًا ولا حول ولا قوة إلا بالله، فما كان منكرًا ظاهرًا فالواجب أن ننكره ظاهرًا ونبين حكم الله فيه ولو خالف قانون الملك ونعق من نعق من علماء الملك؛ فدين الله أعظم أن يحمى حماه وينتصر له ويرد العادي عنه, فقد أصبح العلمانيون يصولون ويجولون على دين الله ينكرون ما يشاؤون ويقرون ما يشاؤون ولهم في ذلك مشايخ يدللون لهم على فقه ودين الملك بالأنظمة التي شرعها من عند نفسه."

وإنّ من أعظم أسباب هلاك المجتمعات هو فشو المنكر بلا نكير، فقد تسلّط على بني إسرائيل بعدما كثر الخبث في مجتمعهم وظهرت المنكرات والشركيات وخرج العلماء عن شرع الله إلى شرع أنفسهم وملوكهم, سلّط الله عليهم عبّاد النار من قريب إيران في خراسان في زمن"بختنصر"وجنده، فسبوا نساءهم وقتلوا رجالهم وأسروهم وعثوا في الأرض فسادًا، وبنو اليهود كانوا أفضل العالمين في زمنهم كما قال تعالى: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) ولكن هي السنن التي سنّها الله سبحانه على من عصاه وخالف أمره.

وهاهم أحفادهم في إيران اليوم يحشدون على الإسلام وأهله في جزيرة العرب، فلنتق الله سبحانه ولنعد إلى دينه كما يحب ربنا سبحانه لا إلى دين الملك وما يحب، فالواجب على أهل الدين والغيرة من العلماء وطلبة العلم الصادقين والقادة العسكريين أن يتقوا الله فإنهم مسؤولون عن هذا الشعب المسكين, فقوموا بحق الله عليكم في ترتيب صفوفه ولم شمله وشعثه تحت راية حق بعيدًا عن راية الطاغوت الذي يحافظ على كرسيه وعرشه، وأنتم بإذن الله قادرون فلا يحقرنّ أحدكم نفسه وقدرته، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا تحقرنّ من المعروف شيئًا"فهذا أعظم معروفٍ تقدمونه للأمة بأن تحافظوا على دينها ودمائها وأعراضها، فاستعينوا بالله ولا تعجزوا, فعندكم الشباب حرضوهم وأعدوهم وألحقوهم بإخوانهم في ثغر الجزيرة العربية في اليمن ليدربوهم على فنون القتال ويعدوهم لعدوهم لو لا قدّر الله واشتعلت نار الحرب.

ولنتق الله في حقوق المستضعفين من المسلمين الذين سُلِبت أموالهم واغتُصبت أراضيهم من قِبل هذه الحكومة وعصابتها، فلنقف معهم حتى نرد الحقوق إلى أهلها.

والله الله في قضية الأسرى فإلى متى وهم خلف تلك القضبان يسامون سوء العذاب فمنهم المريض والمبتلى, وليس لهم ذنبٌ إلا أن قالوا ربنا الله وأنكروا على الملك وزبانيته دينه الذي شرعته له أمريكا.

واتقوا الله في تلك الأعراض التي نسمع صرخاتهن من خلف قضبان السجون، فأين أهل الغيرة والشهامة لينصروهن ولينصروا والدتنا (عزة الزهراني) أم الشيخ المجاهد الصابر (فارس الزهراني) ثبّته الله وفرّج عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت