من دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة وزكّاهم في أحاديث كثيرة وأكرمهم يوم القيامة بأن يذود الناس عن حوضه حتى يرد أهل اليمن.
نقول لكم: إن الخطر عظيم على أرض الجزيرة فقراصنة الصّومال والله ما وضعتهم إلا الصهيوصليبيّة وعملاؤهم الخونة وما قامت به حكومة آل سلول وحكومة علي عبد الله صالح مؤخرًا بالتعاون ضد المجاهدين في اليمن ما هو إلا بأمر أمريكا كجزء من الحملة الصليبية فالأمريكان يريدون أن يقضوا على دولة الإسلام في أفغانستان ووزيرستان وقبائل البشتون، ولا يريدون أن تتكرر معهم نصرة القبائل للمجاهدين في اليمن كما حدث معهم في أفغانستان.
فالله الله يا أهل اليمن إن تنصروا الله ينصركم.
واعلموا أنكم على ثغر عظيم فاتقوا الله ولا يؤتى الإسلام من قبلكم، فإخوانكم في الصّومال على ثغر أفريقيا وأنتم ظهر لهم, فلا يؤتون من قبلكم. والمستضعفون في أرض اليمن تحت حكم الأسود العنسي يستنصرونكم وإخوانكم في أرض الحرمين ينتظرونكم أملًا بعد الله مما يعانون من حكم آل سلول الذي حارب الدين والملّة وقهر العباد بالظلم والطّغيان وهتك الأعراض بلا رحمة فقوموا مع إخوانكم وأبنائكم قومة رجل واحد، وأروا الله منكم ما يرضيه في نصرة دينه فأهداف الأعداء في البحر لا تحصى وأعوانهم في البر قد ملؤوا الأرض ففجّروهم بحرًا واقتلوهم برًا.
يا أهل اليمن وأنصار الإسلام لقد والله آلمنا تكالب الأعداء عليكم في أرض اليمن من البرّ والبحر والجوّ، وما قام به سفهاء آل سلول يوم أن جاؤوا ليشتروا إيمانكم وشهامتكم بثمن بخس فردهم الله خائبين خاسرين لا يلوون على شيء.
و جاؤوا بعتادهم وعدّتهم ليحاربوا أبناءكم وإخوانكم الذين أعدّوا المسير لفلسطين لنصرة إخوانهم فبدل أن يتوبوا إلى الله من موالاة اليهود والنصارى ونصرتهم وأن ينفقوا أموال المسلمين على الجهاد والمجاهدين في سبيل الله ويوجّهوا عتادهم وعدتهم إلى فلسطين قاموا بتوجيه قوّتهم مع اليهود والنصارى إلى أبناء الإسلام في اليمن و والله إنّكم الأحقّ بهذه الأموال التي أنفقت على حرب الإسلام ومساعي الصليبيين ولا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم اغفر للأنصار وأهل الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار.
واعلموا يا أهل الجزيرة أن هؤلاء الحكام الخونة الذين لا يحسنون الخيار لمصالحهم فضلًا عن مصالح الشعوب الإسلامية فهم سيتخلون عن أرض الجزيرة والدّفاع عنها ورد هذا الزّحف ولن يقف للدفاع عنكم إلا أبناؤكم المجاهدون الصّادقون الذين خرّجتهم المعارك في الجزيرة والشيشان وأفغانستان والصّومال وغيرها من ميادين المعارك بإذن الله.
وإلى إخواننا الصّامدين في الصّومال إن المقصود من هذه الحملة الصليبيّة هو الإسلام وأهله في المنطقة فكونوا على حذر واستعدّوا فلا يقطف الثمرة إلا أنتم أيها الشباب المجاهدون, فكثفوا الضّربات من جهتكم على الصّليبيين في البحر وفي جيبوتي وجهّزوا السّرايا لهذا الأمر.
فوالله إننا لمنصورون بحول الله وقوّته فإن الصّليبيين واليهود والحكام الخونة ما جاؤوا إلى بحر العرب وخليج عدن إلا لحربكم في الصومال والقضاء على إمارتكم الفتيّة وإحكام السّيطرة على الجزيرة العربيّة , وإنّهم بإذن الله منهزمون وسيفتحون على شعوبهم شرّا عظيما فهم يريدون الغنيمة فلا يحصلون إلا على الهزيمة ولن نقلع عنهم هذه المرّة ولن نتركهم حتى نصل إلى بلادهم بعون الله.
وإلى إخواننا الأسرى نقول لكم إن الله قد أمرنا بفك العاني بالمال والنّفس وإنا والله لن نخذلكم فقد ذقنا ما ذقتم، واعلموا أن أمتنا لا تتخلى عن أسيرها ولا عن طريقها, فاصبروا و أبشروا وأملوا بإخوانكم خيرًا بإذن الله, واعلموا أن كل شيء بقضاء وقدر وأن الله فعّال لما يريد, وعليكم بحديث ابن عباس رضي الله عنه":احفظ الله يحفظك".