فلا اعتبار بهذه الحدود التي وضعها الاستعباد الصليبي ليمزق جسد أمتنا العظيمة وتبقى بجراحاتها تنزف ولا تلتئم فأرض الجزيرة من بحر العرب إلى أرض الشام قطعةٌ واحدة لها أحكامٌ واحدة يجب على أهلها إقامة ما أوجبَ الله عليهم من إخراج اليهود والنّصارى وأعوانهم منها فلا فرق بين يمانيّ وكويتيّ ولا نجديّ و شاميّ فكلّهم في دينِ اللهِ سواء لا كما يقول علماءُ آل سلول أن هذه الحدود معتبرة.
فهم الذين تتغير فتاويهم بتغير سياسة حكامهم, فهم يوم أن كان الجهاد بالأمس في سياسةِ حكامهم مباحًا كان المجاهدون قادةً ورموزًا لأهل السنة والجماعة وكنتم تمدّونهم بالمال والرجال والدّعاء, ويوم إن اعتبر ولاة أموركم الجهاد إرهابًا محرمًا استبحتم دماءنا وأموالنا وأعراضنا بفتاويكم السلولية صيانة لدماء الكفار المحتلين لجزيرة العرب خاصة وديار المسلمين عامة بدعوى أن قاتل الأمريكان لا يجد ريح الجنة لأنهم مستأمنون ولاحول ولا قوة إلا بالله.
ولا عجب في ذلك فقد وضعتم أيديكم في يد نساء بني الأصفر وأجلسوها على كرسي رئيس مجلس الشورى ثم وسعهم أن يجعلوا الرّافضة المجوس إخوانًا لهم في العقيدة والإسلام بعد أن كانوا يكّفرونهم على المنابر!
مفتي آل سعود / عبدالعزيز آل الشيخ- في مؤتمر مكة للحواربين الأديان والتقريب مع الرافضة: (إن مما يسرّ المسلم اجتماعُ فئة من إخوتنا في الله , تربطهم رابطة الدين والعقيدة, اجتماع حضور هذا المجتمع العظيم تحت رعايةِ خادم الحرمين الشريفين وفقه الله وإني لأرجو الله جل جلاله أن يجعل في هذا اللقاء المبارك سببًا لارتباط القلوب واجتماع الكلمة و وحدة الصف وثبات المواقف فيما يعود على الأمة بالخير في دينها ودنياها) اهـ.
وقد ملأ الرافضة المجوس مكّة والمدينة بشركهم الظّاهر علنًا على رؤوس الأشهاد وبحراسة شرط آل سلول الحامية للشرك والوثنية في البقيع ثم يتشدّقون بأنهم أهل التّوحيد وحماة العقيدة.
وهاهم اليوم في شوارع المدينة والمنطقة الشرقيّة يخرجون دفاعًا عن شركهم ومذهبهم الباطل وتحقيقًا للمدّ الفارسي ولم يجرؤ أحد منكم على تجريمهم سوى ثلّة قليلة من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ولا عجب فقد وسع بعضهم أن يتراقص في المحافل العامة وكم وكم أذاقوا أمتنا كأس الذل و الهوان والانهزام حفاظًا على مناصب لا تدوم وتنافس على أرصدة الملايين وجعل الموالاة والنصرة للكفّار من الدّين بعد أن كانت ناقضًا من نواقض الإسلام وجعل الحكم بغير ما أنزل الله أمرًا مستساغًا شرعيًا ومن صلاحيات وليّ أمرهم!
وما نشاهده اليوم مما تتفطر له القلوب من إخراج النساء من خدورهن تحت حماية القانون اللّعين المسمّى بحقوق المرأة المخالف لشرع الله من التبرج والسفور والاختلاط بالرجال في جميع المجالات مما سبب الفساد والإفساد ونزع الغيرة من قلوب العباد ونشر الدّياثة في الأمة وإن ما نحن فيه من ذلة إنما هو بسبب هؤلاء العلماء الذين ألبسوا الحق بالباطل واتّبعوا سنن من كان قبلهم من أحبار اليهود الذين لبسوا على النّاس الباطل وزيّنوه لهم كما فعل حييّ بن أخطب مع مشركي قريش عندما سألوه: أديننا خير أم دين محمد؟ صلى الله عليه وسلم فرد عليهم ذلك الحبر الضال المضل: إن دينكم ووثنيّتكم وفساد أخلاقكم خير من دين محمد صلى الله عليه وسلم, فأنزل الله في ذلك الحبر وأمثاله قرآنًا يتلى إلى قيام الساعة، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} .
وأوجه القول إلى أهلنا وإخواننا في أرض الجزيرة عامة وإلى أهل اليمن خاصة أهل الحكمة والإيمان يمن البيت الحرام إلى خليج عدن أرض المدد والجهاد أنصار الإسلام في مطلع الإسلام