الصفحة 2 من 66

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين , و الصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين , وعلى آله وصحبه أجمعين.

ثمَّ أما بعد ..

إلى أميرنا أمير المؤمنين الملا محمد عمر , وشيخنا وقائد جهادنا أبي عبد الله أسامةَ بن لادن , وحكيم أمّتنا الدّكتور أيمن الظواهري حفظهم الله جميعا , نقول لكم:

إننا لن نتفرج عليكم ودول الصليب وأعوانهم يعدُّون العدّة لاستئصال شأفتكم , وللقضاءِ على جماعتكم , بل والله إننا سنفتح عليهم ثغرةً عظيمةً في جزيرةِ العرب , تكون بإذن الله مفتاحًا للنصرِ , نقطعُ بها دابر الحملة الصليبية ونقضي على أحلامِ الصليب وأمنيات اليهود في المنطقة.

فأبشروا وأمِّلوا في جزيرتكم خيرًا ولكم ما يسرّكم بإذن الله , ونحن معكم في خندقٍ واحد , فنقسم لكم بالله العظيم أن تُسفك من دونكم الدماء وأن تُمَزّق من دونكم الأشلاء.

وإننا والله على الطريقِ ثابتون ومستيقنون بأنه لن يضرنا في جهادنا من خالفنا أو خذلنا , واعلموا أنه أحب إلى أحدنا أن يُقدَّم فتضرب عنقه ولا أن يضع يده في يد خائن أو أن يبيع الجهاد بعرض زائل أو أمن ناقص لا يَعم أهل الإسلام وبلادهم وإن الله ناصر دينه وأوليائه.

ونقول لقبائل باكستان وأفغانستان ووزيرستان: الله الله في أمير المؤمنين ومشائخنا الذين وفَّقكُم الله لنصرتهم، فسطَرتُم بذلك مجدًا مشرفًا لتاريخِ أمتنا، فوالله كنتم خير أنصار هذا الزمان، فقد جددتم لنا ذكرى الرعيل الأول أنصار رسول الله، وأحييتم بنصرتكم ومواقفكم الحيَّة وتضحياتكم من أجل دينكم ونصرة قادتكم في قلوب قبائل الجزيرة غيرة الرّجال الشرفاء، وأيقظتم في قلوبهم نخوة الدّين وشهامة الآباء والأجداد في نصرة المظلوم وإيوائه.

و إلى أمتنا الغالية: إن أقلّ ما نقدمه لك أنا وإخواني في تنظيم قاعدة الجهاد في الجزيرة العربيّة هو نصرتك ورفع الظّلم والطغيان عنكِ وفاءً لكِ وقيامًا بحق الله علينا في دفعِ العدو الصائل، ومن أجلِ ذلك توحدت جهودنا مع إخواننا في أرض اليمن تحت رايةٍ واحدة لقتال الحكم الاستعبادي عميل اليهودِ والنصارى المحارب لعبادِ الله المؤمنين الذين صدعوا بالحق ووقفوا وقفةَ الرّجال الصّادقين، الذين يرجون ما عند الله إحدى الحسنييّن ولا نزكيهم على الله، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر على أطهر أرض أرضِ الجزيرة، ومنهم من مُلئت بهم السّجون لأنهم رفضوا دين أمريكا الجديد القائم على حرب الإسلامِ والمسلمين بمسمى حرب الإرهاب، والقائم على الأخوّة الإنسانية وتقارب الأديان كما زعم معتوه نجد وادّعى أنه أخذ موافقة العلماء والضوء الأخضرِ على ذلك ولم يُنكِر مقالته منهم أحد سعيًا منه ليُلزم أهلنا في أرض الحرمين خاصة وفي بلاد المسلمين عامة بهذه المسألة الكفريّة التي هي في الأصل تقارب الأديان ولم يجرؤ على هذا الأمر إلا بعد أن ملأ السّجون بعلماء الأمة ومشائخها الصادقين والذين بلغَ عددهم بالآلاف في أرض الحرمين , ولا يعلم بحالهم ومعاناتهم في الأسر إلا الله وما يعاملون به من أساليب خبيثة ليصدّوهم عن دينهم وليتراجعوا عن مبادئهم ومواقفهم وصدعهم بالحق فهم ليسوا كالذين من قبلهم يدخلون بالبشوت ويخرجون بها، ولكن نعلم أنهم لا يمتلكون إلا بعضًا من ملابسهم الداخلية التي يستترون بها, وإن هؤلاء العلماء هم الذين بينوا للأمة بمواقفهم الصّادقة أن الله أمرنا أن لا نوالي إلا المؤمنين كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة} , وأنه لا حدود تمنع هذه الأخوة الإسلاميّة وحقّها الذي أوجبهُ الله من موالاة ونصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت