والله الله في الثّبات كونوا كأسير الإسلام الأول خبيب بن عدي رضي الله عنه يوم أسرته قريش فكانوا يحاولون معه بأقل أنصاف الحلول أن يتخلى عن شيء من مبادئه يوم أن قالوا له: أتود أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم إمامك وقائدك مكانك وأنت في أهلك؟ فردّ عليهم الإيمان الذي يحمله وثباته على طريقه ومنهجه قائلا: والله ما أود أن يشاك إمامي وقائدي بشوكة وأكون في أهلي معافى , سطّر ذلك الأسير الأول أعظم سطور التّاريخ في الثّبات والإيمان وأسأل المولى أن يفرّج عنكم عاجلًا غير آجل وأنتم على الحق ثابتون.
ويا إخواننا في أرض الحرمين يقول الله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} .
إنّ إخوانكم الذين ملئت بهم السّجون لهم حقّ عليكم أن تنصروهم واعلموا أن ما أخذ بالقوّة لا يرجع إلا بالقوّة, فكما أخذ أبناؤكم و إخوانكم بالطائرات والدبابات والمدرعات التي يحتمي بها جنود آل سلول ويخرّبون المنازل ويعتدون على النساء والأطفال فلن يخرجوا إلا بالتّفجيرات والاقتحامات والعمليّات الاستشهادية, فانفروا في سبيل الله.
وإلى أتباع مشائخنا الذين في سجون النظام السلولي أليس لمشائخكم المأسورين حق عليكم في نصرتهم وهم ما أسروا إلا لأنهم قالوا ربنا الله وبينوا للأمة حقيقة الإيمان الذي لبّسه على المسلمين مرتزقة السلولية علماء السلطان فاتّقوا الله وانفروا في سبيل الله.
و إلى من كان له أخت أو ابنة أو زوجة في سجون آل سلول أسألكم بالله ألم يؤثر فيكم ويبكي عيونكم ذلك المشهد الذي خرجت فيه أختنا أم أسامة في القناة السلولية؟!!
خرجت على مرأى ومسمع من الناس لتتراجع عن مبادئها بعد أن عانت من سجون آل سلول وكم وكم مثلها كثير فاتقوا الله في أعراضكم فمن قتل دون عرضه فهو شهيد.
وإلى إخواننا الذين أدوا حق الله في زكاة أموالهم ودفعوها للجهاد في سبيل الله: اصبروا على ما قام به آل سلول من مصادرة أموالكم وتجميدها وجزاكم الله خيرًا إزاء ما قدمتم من أموال في سبيل الله.
وإلى كل مؤمن غيور على دينه وعرضه: ألا ترى ما وصل إليه آل سلول من الفساد الديني والأخلاقي وقاموا بإلزام المسلمين بهذا الفساد فاتقوا الله وانفروا يا أهل الغيرة والإيمان فإنّ الله قد منّ عليكم بأرض الحكمة والإيمان فالحقوا بالركب وبيعوا أنفسكم لله فإن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة وسابقوا إلى تجارة الله التي دعاكم إليها قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسكم ْ} .
والله الله في الدّليل المؤتمن .. الله الله في الدّليل المؤتمن .. الله الله في الدّليل المؤتمن.
وإلى جيل التمكين جيل الملاحم والفتوحات جيل سطر التاريخ بطولاته في أفغانستان والعراق والمغرب والصومال جيل آمن بالله ربًا وبالجهاد طريقًا لرفع الذل عن أمته وإعادة عزّها وأمجادها تحت الخلافة الراشدة التي تحكم بشرع الله فانفروا يا جيل التّمكين وسطّروا كما سطّر إخوانكم في أراضي الجهاد بدمائهم أروع صور الجهاد والاستشهاد وإياكم والمخذلين الذين قال الله فيهم: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} .
وإيّاكم وسبيل المنافقين الذين قال الله فيهم: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} .
وختامًا ..