الصفحة 39 من 66

دمائكم وأعراضكم وأموالكم وعلى كل مستويات التوجيه الرافضي يوجهون من رؤساء وعلماء وغيرهم، ونحن يُربّى أجيالنا على نظرية التعايش مع الكافرين وتقارب الأديان وعلى الوطنية والسعودة، وهذا والله لهو مكمن الخلل الذي أتي الإسلام وأهله من قبله؛ وهو تمييع العقيدة التي يحملها المؤمن.

ولن نخرج من هذا الذل الذي بُليت به الأمة حتى نرجع إلى ديننا الذي جاء به محمدٌ صلى الله عليه وسلم، كما صح عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"فالرجوع إلى الدين وإلى عقيدة الولاء والبراء والسيف هو الحل الوحيد للرجوع إلى العزة والأمن.

فالواجب علينا يا أهل السنة في بلاد الحرمين أن نتقي الله في ديننا وأن نصلح من أحوالنا، وأول أمرٍ يجب أن نصلحه هو العقيدة في هذه القيادة التي تقود أهل السنة في أرض الحرمين، فحكومة آل سعود هي حكومة ردةٍ قد خرجت من الإسلام من عدة أبواب، ومن أظهرها: الحكم بغير ما أنزل الله، ومن باب موالاة الكافرين ونصرتهم على المسلمين كما هو مشاهد عيانًا في أفغانستان والعراق، بل حتى الثورات لم تسلم من شرهم، وغيرها من النواقض التي ذكرها علماء ومشايخ الجهاد الذين ملؤوا السجون ثبّتهم الله وفرّج عنهم, وفي الثغور حفظهم الله وبارك فيهم وفي علمهم.

وإنّ بقاء هذه الحكومة من أعظم الشر على المسلمين، فلن تدافع عن الإسلام وأهله بل ستدافع عن الكرسي وأهله، والمصالح المشتركة بين الكفر والردة كثيرة ووثيقة, وشاهدٌ على ذلك ما نراه من ردة فعل الحكومة السعودية من تحركات إيران الذي هو أمرٌ مخز، وذلك لأنهم ربطوا مصيرهم بأمريكا الكافرة التي قامت بالانسحاب من العراق, وقلّلت وجودها في البر في الخليج بانسحابها للبحر, وعزّزت قاعدتها في الكويت لتجعل دول المنطقة تواجه مصيرها مع إيران وحلفائها من الرافضة في العراق وغيرها، ثم قاموا بشراء طائراتٍ بقيمة ثلاثين مليار دولار, ثم قاموا مع بريطانيا بصفقةٍ بسبعين مليار دولار وغيرها من الصفقات المعلنة وغير المعلنة، وهذه والله مصيبة أن تذهب أموال المسلمين هكذا هدرًا يلعب بها سفهاء آل سعود، ولو فتحوا بهذه الأموال مصانع للسلاح لكان إنتاجها أكبر من إنتاج مصانع إيران العسكرية التي جعلت إيران تستعرض بقوتها العسكرية بين الفينة والأخرى.

يا أهلنا في أرض الحرمين، إنّ هذه الحكومة قد عبثت في مجتمعنا حتى أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، ولبّست على المسلمين حتى في المسائل الواضحة، وقد أصبح المجتمع يعاني الأمرين من هذه الحكومة، فلم يسلم في معاشه ولقمة عيشه, ولم يسلم في أمنه من الداخل ولا من الخطر الذي يهدده من الخارج، فقوّة أمنها مهيّأة لحرب المسلمين في الداخل وقمعهم وأما الحروب الخارجية فهي متروكةٌ لأمريكا تشعلها وتوقفها كما شاءت, وهم تبعٌ لها كحامية للإسلام وأهله في أرض الحرمين, وهم والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت