الصفحة 21 من 66

الحرب, وكم هجّرت حكومة آل سعود أناسًا من بيوتهم وقراهم خوفًا من الحوثية الروافض, وكيف كانت اللهجات تبدأ بـ"سوف", و"إنّا", و"نحن", والقصف على رؤوس النساء والأطفال والشيوخ المسلمين الأبرياء الذين هربوا من نار الحوثيين ووقعوا تحت قصف طائرات آل سعود, ولم ينكر عليهم عالمٌ واحدٌ ولو بِعُشرِ ما يرمون به المجاهدين بأنهم يسفكون دماء المسلمين ويتساهلون فيها, ولا حول ولا قوّة إلا بالله!

وفي غضون أيام وأسابيع من الحرب أصبحت لهجة آل سعود"أنتم ولكم ما تريدون"وغيرها من العبارات المنهزمة التي بيّنت حقيقة هذه الحكومات وأنها ليست أهلًا للدفاع عن أهل السنة ولا عن الدين وأصوله وثوابته, بل إنها وُضِعت لإذلال أهل السنة ولقمعهم ونزع السلاح من أيديهم وجعل الشعوب السنية شعوبًا عزّلًا من السلاح إرضاءً لأسيادهم من اليهود والنصارى, لأن العقيدة السلفية هي عقيدة العزة والإباء تقوم على إيمانٍ بالله وجهادٍ في سبيله, مبدؤها الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين, فهذه المبادئ وهذا الإيمان هو الخطر الأول على العالم أجمع, مع أنّ الإسلام جاء رحمةً للعالمين, قال ربنا عز وجل: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) , وفي ظِلّه ينعم العالم أجمع بالعدل الإلهي الذي أنزله الله في شريعته, ولن يقوم هذا العدل حتى يكون الحكم في الأرض لله, ولكن الأمّة بُلِيت بهذه الحكومات العميلة المنبطحة لكل قوى كافرة في الأرض, فيومًا نراها في الشرق ويومًا نراها في أمريكا والغرب, واليوم نراها تتهيّأ للانبطاح لإيران الفارسية بعد أن تخلّت عنها أمريكا النصرانية, بل أصبحت أمريكا وإيران حلفًا واحدًا ضد الشعوب السنيّة في المنطقة, وما شاهدناه في المنامة بين وزيرة الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية الإيراني في الاجتماع الذي عُقِد لحرب الإرهاب في اليمن خاصة, والذي حضره أكثر من عشرين دولة؛ لهو أكبر شاهدٍ على الحلف النصراني الرافضي.

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ*لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) .

فهاهي إيران اليوم تتهيأ لحرب عدوها الأول (أهل السنة) , والذين ليس للرافضة عدو سواهم, بل أنّهم لم يعدوا عدّتهم ويقووا شوكتهم تحت مرأى العالم أجمع إلا لحرب أهل السنة, فها نحن نشاهد حزب الله الرافضي يجتمع في لبنان في يوم عاشوراء بعشرات الآلاف, فأين صواريخ كروز الأمريكية التي حطّت على رؤوس النساء والأطفال في معجلة أبين اليمن, عندما وجدوا أفرادًا من المجاهدين فانهالت عليهم صواريخ من البحر والجو, فأين هذه من حزب الله ومن الرافضة الذين يرفعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت