وبعد وفاته دبّ الخلاف الحاد بين الورثة إذ كانت قيمة التركة (الميراث) مايقارب خمسة ميليارات دولار في البنوك في الخارج بالإضافة إلى قصور وأراضي في فرنسا ولبنان وسوريا.
وقد سمعنا الكثير حول هذا الخلاف إذ دفعت السيد أمل عزيز نعمان إلى اللواء آصف شوكت مئات من الملايين ليحل لها هذا الخلاف. وعلى اثرها جرى إطلاق النار على منذر الأسد في منطقة المزرعة في دمشق وهرب منذر على إثرها إلى لبنان واستردته السلطات السورية بمذكرة رسمية وجهت إلى الحكومة اللبنانية منذ حوالي الشهرين.
ونشرت عدة صحف لبنانية ان ابنة جميل الأسد السيدة فلك أقامت دعوى ضد زوجة أبيها في لبنان تتهمها بسرقة الملايين من الدولارات وبعض القطع الأثرية التي كانت موجودة في منزله في منطقة"عاليه"في لبنان.
ونسائل هؤلاء بماذا سيقنعون المواطن السوري العادي الذي يتضور جوعًا وبنفس الوقت يسمع عن الخلافات الدائرة بين منذر جميل الأسد وأرملة أبيه أمل عزيز نعمان على مصير صناديق سبائك الذهب والألماس وملايين الدولارات! أتمنى أن لا نسمع أو نقرأ أن أجندة أمريكية هي وراء حيازة هؤلاء لأموال تخص بالأساس الشعب السوري لا جلاديه؟
جدير بالذكر أن جميل وأبناؤه ظلوا يتمتعون بكامل الحرية والحماية الرسمية رغم ممارسة أنشطتهم المحظورة وتعاطفهم الملحوظ مع رفعت أسد، ولم يتم التعرض لهم إلا عندما طالت حملة تصفية معارضي بشار جميل وأبناءه و28 من معاونيهم من كبار المسؤولين بتهمة الفساد التي لم يكتشفها النظام إلا عندما أبدى هؤلاء تذمرهم من ترتيبات الخلافة.