الصفحة 160 من 176

أخرى تبلغ تكاليفه بليوني دولار مع إعطاء نسبة 30% من المدخول كما يذكر أن النائبين في مجلس الشعب السوري رياض سيف ومأمون الحمصي قد تساءلا لماذا تفضيل العرض الأعلى على الأدنى وترسيه المشروع على رامي مخلوف ولاحظا فرق بليوني دولار, لكن بعد هذا التساؤل المشروع, والمتصل بمصلحة المال العام تم اعتقال النائبين وأسقطت عنهما حصانتهما النيابية, وسيقا إلى المحكمة بأكبر التهم, ومنها إثارة الفتنة الطائفية وحكم عليهما بالسجن سبع سنوات, ليرتاح رامي مخلوف منهما ومن أسئلتهما.

فالكثير من الأشياء التي تحدث في سورية، تدفع المرء للتساؤل عن خلفياتها، في ظل تكتم رسمي، لأنه يبدو أن هناك جوانب لا ينبغي للمواطن السوري أن يطلع عليها.

تحويل شركة كان مقررًا لها أن تعود إلى ملكية الدولة بعد أربع سنوات من الآن، بموجب عقد مثير للجدل وسُجن أناس اعترضوا عليه؛ إلى شركة مساهمة؛ ثم تلك الاجتماعات الحكومية التي تتسرب أخبارها من هنا وهناك، في ظل صمت رسمي مطبق؛ يعطي فكرة عن مدى اهتمام السلطة في سورية بـ"الرأي العام"المحلي، الذي لا بد له من صورة واضحة عما يجري.

فلماذا رفض وزير المالية الإجابة عن سؤال بسيط يفترض أن تكون إجابته"جاهزة"لدى المعنيين، لتبرير الموقف على الأقل وليس بالضرورة الإقناع؟ ثم لماذا لم تعلن وسائل الإعلام الرسمية، التي يقول عنها وزير الإعلام إنها ماضية في طريق التطوير، عن استمرار قانون الطوارئ الجاثم على صدور السوريين منذ أكثر من أربعة عقود؟

ربما لن تقدم"التوضيحات"الشيء الكثير، في ظل تجاهل واضح لرأي المخالفين، ولكن على الأقل لماذا لا توضح"القرارات"الرسمية لكي يكون المواطنون على بينة، فلا يقعون في"حفر"القرارات التي يجهلونها؟ هل تشعر السلطة بالخجل منها، أم أنها لا تملك ما تقوله بالفعل؟!

من الواضح أن الطريقة التي تم بها تمرير بعض القضايا يجري تكرارها الآن. فعقود الهاتف الخلوي"الاحتكارية"التي منحت لشركات بعينها، يجري الآن"الالتفاف"عليها، ومرة أخرى، دون أن يوضح كيف حصل ذلك، ولماذا؟

انتقل فساده إلى اليمن حيث اشترى رامي مخلوف عبر شركة سيرياتيل للهاتف الخلوي التي يملكها في سورية، 10 في المائة من أسهم شركة جديدة للهاتف الخلوي في اليمن.

وجاءت مساهمة مخلوف من خلال دخوله في تكتل"هيتس يونيتل"الذي تقوده شركة"الدار للاتصالات"السعودية، لتكمل الاستثمارات اللازمة للرخصة الثالثة للخلوي في اليمن. وتأسس تحالف"هيتس يونيتل"بعد استحواذ HITS على شركة يونيتل الحاصلة على ترخيص GSM الثالث في اليمن.

حيث نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن العضو المنتدب فهد بن عبد الرحمن الشميمري إنه خلال اليومين الماضيين انتهت المناقشات الخاصة بدخول شركة سيرياتل كشريك في تحالف هيتس يونيتل. وأوضح أن ذلك جاء بعد تسلم الشركة للرخصة رسميًا من وزارة الاتصالات اليمنية خلال زيارة وفد شركة الدار لرئاسة الوزراء ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية في الأسبوع الماضي لوضع اللمسات النهائية على الاتفاقية التي تعتبر متممة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت