غوتا وبدأ عمليات المفاوضات مع شركات السجائر الأجنبية والمشروبات الكحولية الأجنبية وغيرها من المواد التي تدخل إلى الأسواق الحرة لترتيب الوكالات.
وهنا طرح رامي مخلوف مستثمر بحريني بوجوب بناء سوق حرة في المطار فأتفق رامي مع مفلح الزعبي ابن محمود الزعبي وتقدم بعرض إلى وزير النقل لاستثمار أسوق الحرة في مطار دمشق الدولي ورفض الوزير العرض وبدء بالأعداد لمناقصة عامة واتت عروض كثيرة مدعومة من شركات أجنبية ولكن اتصال حافظ الأسد كان كافيًا لإيقاف العروض المقدمة من هذه الشركات والتوقيع فقط مع شركة رامي مخلوف وشركاؤه وكان العقد بقيمة مليون ليرة سورية سنويًا بدل استثمار دون تحديد المدة الزمنية وبدون تحديد المساحة فالعقد يؤهل رامي مخلوف لوضع يده على المطار بكامل مساحته مقابل هذا المبلغ الزهيد؟
وهنا أصدر محمود الزعبي قراراه بالتصديق على السوق الحرة في المطار وإعفاءها من الرسوم الجمركية بالكامل ووضع رسوم جمركية لجميع مبيعات غوتا (السوق الحرة الجمركية) التي انخفضت مبيعاتها بشكل كبير وبدأت تكون عبئًا على وزارة الاقتصاد بخسارتها المتكررة ورفع مدير غوتا عدة طلبات لوزير الاقتصاد بمطالبته بالتعامل بالمثل بالنسبة للرسوم الجمركية وكان الرفض هو الجواب عن مثل هذه الطلبات؟
وبعد"انتحار"محمود الزعبي طلب رامي مخلوف من مفلح الزعبي فسخ عقد الشراكة تم إعطاء مفلح الزعبي ثمن حصته 20 % (عشرون ألف دولار أميركي فقط)
وطور رامي مخلوف وأخوه إيهاب أعمال السوق الحرة فأصبحت منفذًا رسميًا للتهريب إلى الداخل فكل مواطن يستطيع شراء ما يريده وإدخاله إلى سورية ورجال الجمارك يتغاضون عنه وبدأ ببناء أسواق أخرى على جميع المنافذ الحدودية السورية البرية والموانئ والمطارات ومن خلال هذه الأسواق بادرة رامي وشقيقه إيهاب بمفاوضة الشركات والوكالات الحصرية لداخل سورية على أساس أنها المنفذ الوحيد لهم في سورية وبالفعل فقد وضع يده على الكثير من الشركات التي كان وكلاؤها رجال أعمال سوريون معروفين ولكن ليس باليد حيلة فهو الوحيد المسموح له بالاستيراد وخاصة المواد الممنوعة!!
ويلاحظ المواطن السوري مثلًا بالأسواق الحرة في المنطقة الحدودية اللبنانية في ما تعرف بالجديدة كيف أن لا احد يستطيع إدخال أي شيء من لبنان إلى سورية فيصادر من الجمارك أما إذا كانت المواد التي تدخل من لبنان موجودة ضمن أكياس السوق الحرة فيضعه رجال الجمارك أثناء التفتيش على جنب ولا يكون لهم الجرأة على فتحه أو تفتيشه والحوادث كثيرة ومعروفة وقصص أصبح السوري يتنذر بها.
ويقدر دخل رامي مخلوف من الأسواق الحرة والتهريب المنظم من خلالها بحوالي 300 مليون دولار سنويًا وطبعًا هذه كلها مبالغ ضائعة على خزينة الدولة!
وبعد استلام بشار الأسد مقاليد السلطة أراد أن يطور الاقتصاد السوري وطلب بشار الأسد من وزير الاقتصاد السابق دراسة لتطوير الاقتصادي للاتجاه باتجاه اقتصاد السوق المنفتح ولكن وزير الاقتصاد لم يستطيع أن يكمل