قال صاحب المغني:"ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ذكر..ولا يُعتد بأذان المرأة لأنّها ليست ممّن يُشرع له الأذان.. وهذا كُله مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافًا" (1) ، ومما يؤكد هذا الأمر مارواه سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا نابكم شيء في صلاتكم ، فليسبح الرجال ، وليصفق النساء ) . (2)
سقوط فرضية الجهاد عنها:
راعى الإسلام طبيعة المرأة الجسمية والعاطفية، فوضع عنها الجهاد لماّ يتطلب من الكر والفر، والقوة والجلد، ولما يترتب عليه من القتل والجراح، والأسر والسبي وغيره، ممّا تعجز عن تحمله النساء ،لضعفهن وغلبة العاطفة عليهن ممّا يجعلهن غير قادرات على رؤية مشاهد الدماء والأشلاء !.
ولعل طالب العلم على ذكر بأنّ الجهاد ذروة سنام الإسلام، وصمام أمان الأمة ،من غدر أعدائها وبغيهم عليها، وبوابة العبور إلى الفتوحات الإسلامية، ونشر الرسالة، ومع ذلك فقد رُفع وجوب الجهاد عن الإناث، وفوّت الشارع كلّ تلك المصالح ،مراعاة لما تقدم من طبيعتهن الخلقية، وتكوينهن النفسي والعاطفي.
فقد صحّ عند البخاري وغيره، من حديث عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت:"يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل ، أفلا نجاهد ؟ قال:"لا ولكن أفضل الجهاد حج مبرور" (3) "
منعها من زيارة القبور
(1) المغني2/68
(2) رواه أحمد رقم ( 5/332 ) .
(3) البخاري (1520)