الإحسان لغة ضد الإساءة وهو أن يبذل الإنسان المعروف ويكف الأذى فيبذل المعروف لعباد الله في ماله، وجاهه، وعلمه، وبدنه , أما الإحسان في العبادة فهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك , وهذا المعنى الذي يعبر عنه بالمراقبة، فالمراقبة الخاصة الصادقة بأن يراقب العبد ربه سبحانه وتعالى ويتذكر دائمًا وأبدًا بأن الله يراه ويرى مكانه ويسمع كلامه فهذه المراقبة تحول بين المرء وبين ارتكاب المعاصي وبين الغفلة والالتفات عن الله إلى غير الله , (أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) المائدة 97 , وقال تعالى (أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُون) النحل 23 , قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) متفق عليه.
باب في معنى العبادة
العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة , وكل عمل يكون عبادة إذا كمل فيه شيئان هما كمال الحب مع كمال الذل.
باب في أن الله تعالى لا يقبل العمل إلا إذا توفرة فيه ثلاثة شروط
الله عز وجل لا يقبل العمل إلا إذا توفرت فيه ثلاثة شروط: أولها الإسلام , وثانيها الإخلاص , وثالثها الإتباع.
باب في أن الإسلام شرط لصحة جميع الأعمال