الصفحة 7 من 7

4)عن جابر بن عبد الله قال: (رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب [ع] وهو خارج من الكوفة فتبعته من وراء حتى صار إلى جبانة اليهود، ووقف في وسطها ونادى: يا يهود، فأجابوه من جوف القبور: لبيك لبيك مطاع، يعنون بذلك سيدنا، فقال: كيف ترون العذاب؟ فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحت ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة، ثم صاح صيحة كادت السموات ينقلبن، فوقعت مغشيًا على وجهي من هول ما رأيت فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين على سرير من ياقوته حمراء على رأسه أكليل من الجوهر وعليه حلل خضر وصفر ووجهه كدارة العمر، فقلت: يا سيدن هذا سليمان بن داود وسلطاننا أعظم من سلطانه، ثم رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد فجعل يخطو خطوات وهو يقول: لا والله لا فعلت، لا والله لا كان ذلك أبدًا. فقلت: يا مولاي لمن تكلم ولمن تخاطب وليس أرى أحدًا؟ فقال: يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت شيبوبة وحبتر وهما يعذبان في جوف تابوت في برهوت فنادياني: يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين ردّ، ا إلى الدنيا نقر بفضلك نقرّ بالولاية لك، فقلت: لا والله لا فعلت، لا والله كان ذلك أبدًا، ثم قرأ هذه الآية: {ولو ردوا لعادوا لما نهو عنه وإنهم لكاذبون} [86] ، يا جابر وما من أحد خالف وصي نبي إلى حشر أعمى يتكبكب في عرصات القيامة [87] ) .

5)عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله [ع] في قوله تعالى: {هو الذي أنزل عليكم الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب} [88] ، قال: (أمير المؤمنين [ع] . {وآخر متشابهات} قال: فلان وفلان [89] . {فأما الذين في قلوبهم زيغ} أصحابهم وأهل ولايتهم، {فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إل الله والراسخون في العلم} وهم أمير المؤمنين والأئمة) [90] .

6)وعن حنان بن سدير عن أبيه قال: سألت أبا جعفر [ع] عنهما [91] فقال: (يا أبا الفضل لا تسألني عنهما، فوالله ما مات منا ميت قط إلا ساخط عليهما، ما منا اليوم إلا ساخط عليهما، يوصى ذلك الكبير منا الصغير، أنهما ظلمانا حقنا وغصبا فيئنا، وكانا أولا من ركب أعناقنا وبثقا علينا بثقًا في الإسلام لا يسد به أبدًا حتى يقوم قائمنا، أو يتكلم متكلمنا) . ثم قال: (أما والله، ولو قام قائمنا وتكلم متكلمنا لأبدى من أمورهم ما كان يكتم، ولكنكم من أمرهما ما كان يظهر، والله ما أمست من يليه ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها) [92] .

8)عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله [ع] في قوله تعالى: {إن الذي آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم ازدادوا كفرا} [93] قال: (نزلت في فلان وفلان وفلان [94] آمنوا بالنبي أول الأمر وكفروا حين عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي صلى الله عليه وسلم وآله:"من كنت مولاه فعلي مولاه"، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين [ع] ، ثم كفروا حين مضى النبي صلى الله عليه وسلم وآله، فلم يقروا البيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لهم يبق هلم من الإيمان شيء [95] ) .

9)عن عيسى بن داود عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيه [ع] في قوله تعالى: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم} [96] ، قال: (أولئك آل محمد [ع] . والذين سعوا - في قطع مودة آل محمد {معجزين أولئك أصحاب الجحيم} [97] قال:(هم الأربعة نفر [98] التميمي والعدوي والأمويين) [99] .

10)عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال: (صحبنا أبو عبد الله [ع] في طريق مكة من المدينة، فنزلنا منزلا يقال له: عسفان، ثم مررنا بجبل أسود وحش. فقلت: له: يا ابن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا؟! فقال لي: يا ابن بكر أتدري أي جبل هذا؟ فقلت: لا. قال: هذا جبل يقال له الكمد، وهو على واد من أودية جهنم، وفيه قتلة أبي الحسن [ع] ، استودعتهم الله فيه، تجري من تحتم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم، ما يخرج من جب الخزي، وما يخرج من الفلق، وما يخرج من آثام، وما يخرج من طينة خبال، وما يخرج من جهنم، وما يخرج من لظى، وما يخرج من الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الجحيم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير، وما يخرج من حميم. وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان [100] وإني لأنظر إلى قتلة أبي. وأقول لهما: إنما هؤلاء فعلوا ما أسستما، لم ترحمونا إذ وليتم، وقتلتمونا وحرمتمونا، ووثبتم إلى حقنا، واستبددتم بالأمر دوننا، فلا رحم من يرحمكما، ذوقا وبال ما قدمتما، وما الله بظلام للعبيد، وأشدهما تضرعًا واستكانة الثاني [101] . فربما وقفت عليها ليسلى عني بعض ما في قلبي، وربما طويت الجبل الذي هما فيه، وهو جبل الكمد. قال: قلت له: جعل فداك فإذا طويت الجبل فما تسمع؟ وأسمع من الجبل صارخًا يصرخ بي أجبهما وقل لهما: اخسئوا فيها ولا تكلمون. قال: قلت له: جعلت فداك ومن معهم؟ قال: كل فرعون عتي على الله، و حكى إليه عنه فعاله، وكل من علّم العباد الكفر. قلت: من هم؟ قال: نحو بولس الذي علّم اليهود أن يد الله مغلولة، ونحو نسطور الذي علّم النصارى أن عيسى المسيح ابن الله، وقال إنه ثالث ثلاثة، ونحو فرعون موسى الذي قال: {أنا ربكم الأعلى} ونمرود الذي قال: قهرت أهل الأرض وقتلت من في السماء، وقاتل أمير المؤمنين، وقالت فاطمة ومحسن، وقاتل الحسن والحسين [ع] . وأما معاوية وعمرو بن العاص فهما يطمعان في الخلاص ومعهم كل نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله. وقلت له: جعلت فداك فأنت تسمع هذا كله ولا تفزع؟ قال: يا ابن بكر إن قلوبنا غير قلوب الناس، وإن الملائكة تنزل علينا في رحالنا، وتقلب على فرشنا، وتشهد طعامنا، وتحضر موتنا، وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون، وتصلى معنا، وتدعوا لنا، تلقي عليها أجنحتها، وتنقلب على أجنحتها صبياننا وتمنع الدواب أن تصل إلينا، وتأتينا بما في الأرضين من كل نبات في زمانه، وتسقينا من ماء كل أرض، نجد ذلك في آنيتنا، وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهي تنبهنا لها، وما من ليلة تأتي علينا وأخبار كل أرض عندنا وما يحدث فيها. وأخبار الجن وأخبار الهواء! من الملائكة وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره مقامه أتتنا بخبره، وكيف سيرته في الدين قبله. وما من أرض من ستة أرضين إلى أرض السابعة إلا ونحن نؤتي بخبرها. فقلت له: جعلت فداك أين تنتهي هذا الجبل؟ قال: إلى الأرض السادسة، وفيها جهنم على واد من أوديتها عليه حفظة أكثر من نجوم السماء وقط المطر، وعدد ما في البحار وعدد الثرى. وقد وكل كل ملك منهم بشيء وهو مقيم عليه لا يفارقه. قلت: جعلت فداك إليكم جميعا يقلون الأخبار؟ قال: لا إنما يلقي ذلك إلى صاحب الأمر، وإنا لنحمل ما لا يقدر العباد على حمله، ولا على الحكومة فيه. فمن لم يقبل حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا، وأمرت الذين يحفظون ناحيته أن يقصروه على قولنا، فإذا كان من الجن: أهل الخلاف والكفر، وأوثقته وعذبته حتى يصبر إلى ما حكمنا. قلت له: جعلت فداك فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب؟ قال: يا بن بكر فيكف يكون حجة على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم؟ وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه؟ وكيف يكون مؤديا عن الله وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم؟ وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم؟ وقد بينهم بينه أن يقوم بأمر الله فيهم والله يقول: {وما أرسلناك إلا كافة للناس} يعني به من على الأرض، والحجة من بعد النبي يقوم مقام النبي. وهو الدليل على متا تشاجرت فيه الأمة، والأخذ بحقوق الناس، والقائم بأمر الله والمنصف لبعضهم من بعض، فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله تعالى وهو يقول: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} فأي آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق. وقال تعالى: {وما نريهم من آية إلا وهي أكبر من أختها} فأي آية أكبر منا) [102] .

[59] بحار الأنوار 42/ 88.

[60] المصدر السابق 42/ 106.

[61] البحار 42/ 108.

[62] يقصد الأخبار على الإضرار.

[63] البحار 42/ 109.

[64] ص 60 - 64.

[65] يقصد عمر رضي الله عنه، ولعنة الله على كل من يبغضه إلى يوم الدين.

[66] يقصد عمر رضي الله عنه وأرضاه.

[68] إذا كان الله سبحانه وتعالى حسب زعم الشيعة قد نصّ على الخلافة والولاية لعلي رضي الله عنه، وأخذ المواثيق والعهود على الأنبياء وكافة البشر بالولاية له، أيستطيع ابن الخطاب وهو خلق من خلقه أن يصرف هذا الأمر عنه ويقف سدًا منيعا في وجه تحقيق هذا الأمر؟ فإذا كان إله الشيعة بهذا العجز وإنه لا يستطيع أن ينفذ ما يريد أيمكن أن يستحق العبادة وه عاجز عن تحقيق ما يريد لعباده من التمكين؟ أما أنه بدا له أن يعقد هدنة سلام مع عمر رضي الله عنه ويعذبه في الآخرة. يا قوم قيل من الحياة العقل، وللمزيد انظر فصل"إله السنة وغير إله الشيعة"من كتابنا"موقف الشيعة من أهل السنة" [ص29 - 39] .

[69] شريعة ابن سبأ اليهودي.

[70] كفى بهذا الأمر منقصة وازدراء بعلي رضي الله عنه، فالرجل العادي لا يرضى بأن يدنس عرضه.

[75] ص 116.

[76] ص 141.

[79] كذب وافتراء، ونتحدى أتباع الدين الشيعي إثبات ذلك.

[80] الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري 1/ 52 - 54.

[81] البقرة: 284.

[82] تفسير العياشي 1/ 157، تفسير البرهان 1/ 267.

[84] تفسير العياشي 2/ 116.

[86] الأنعام: 28.

[87] البحار 27/ 306 - 307 وقال: (ولعله(ع) كنى عن الأول يقصد أبا بكررضي الله عنه بشيبوبه لشيبه وكبره. وحبتر وهو الثعلب بالأول أنسب، وبالجملة ظاهر أن المراد بهما الأول والثاني عمررضي الله عنه وإن لم يعلم سبب التكنية).

[88] آل عمران:7.

[89] أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

[90] الكافي 1/ 414، تفسير الرهان 1/ 270، تفسير العياشي 1/ 162، تأويل الآيات الظاهرة 1/ 100، البحار 23/ 208.

[91] أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

[92] الكافي 8/ 245، تأويل الآيات الظاهرة 1/ 124.

[93] النساء:138.

[94] أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم.

[95] الكافي 1/ 420، تفسير البرهان 1/ 421، تأويل الآيات 1/ 143، البحار23/ 375.

[96] الحج: 50.

[97] هذا تحريف للآية الكريمة وهي في سورة الحج:51"وهي هكذا {والذي سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم} فقبح الله تعالى قومًا حرّفوا كتابه الكريم."

[98] أبو بكر وعمر ومعاوية رضي الله تعالى عنهم.

[99] تأويل الآيات 1/ 354، البحار 23/ 381، تفسير البرهان 3/ 98.

[100] يقصد أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما.

[101] عمر رضي الله تعالى عنه.

[102] تفسير البرهان لهاشم البحراني 4/ 148 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت