دعاء صنمي قريش؛
ومن شدّة حقد الشيعة على أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنه، فإنهم يقنتون عليهم في الصلاة - إن صحت لهم صلاة أو عمل - وفي هذا الدعاء ينفسون عن ما في أنفسهم من الحقد والغل تجاه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقولون عن هذا الدعاء بأنه؛ رفيع الشأن عظيم المنزلة، وقال: (إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم) [41] .
ونضع بين يدي القرّاء الكرام هذا الدعاء ليعرفوا حقيقة موقف الشيعة تجاه سلف هذه الأمة، وأيضا لذوي النفوس الساذجة الذين يوّدون التقريب بين المسلمين والشيعة:
نص"دعاء صنمي قريش":
"اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وافكيها، وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلّبا دينك، وحرّفا كتابك، وعطّلا أحكامك، وأبطلا فرائضك، وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك، وخرّبا بلادك وأفسدا عبادك."
اللهم العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة، وردّما بابه، وتقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله وأبادا أنصاره وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيّه ووارثه، وجحدا نبوته، وأشركا بربهما، فعظم ذنبهما وخلّدهما في سقر وما أدراك ما سقر؟ لا تبقي ولا تذر.
اللهم العنهما بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومنافق ولوه، ومؤمن أرجوه، وولى آذوه، وطريد أووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيّروه، وأثر أنكروه، وشر أضمروه، ودم أراقوه، وخبر بدّلوه، وحمن قلّبوه، وكفر أبدعوه، وكذب دلّسوه، وإرث غصبوه، وفئ اقتطعوه وسمحت أكلوه، وخمس استحلّوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، وظلم نشروه، ووعد أخفوه، وعهد نقضوه، وحلال حرّموه، وحرام حلّلوه، ونفقا أسرّوه، وغدر أضمروه، وبطن فتقوه، وضلع كسروه، وصك مزّقوه، وشمل بدّدوه، وذليل أعزّوه، وعزيز أذلّوه، وحق منعوه وإمام خالفوه.
اللهم العنهما بكل آية حرّفوها، وفريضة تركوها، وسنّة غيّروها، وأحكام عطّلوها، وأرحام قطعوها، وشهادات كتموها، ووصية أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، ودباب دحرجوها، وأزياف لزموها، وأمانة خانوها.
اللهم العنهما في مكنون السّر وظاهر العلانية لعنًا كثيرًا دائبًا أبدًا سرمدًا لا انقطاع لأمده، ولا نفاد لعدده، يغدو أوله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم، والمائلين لهم إليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم.
ثم يقول: اللهم عذّبهم عذابًا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين، أربع مرات ... الخ" [42] ."
وبعد أن وقعنا على نصّ دعا صنمي قريش أترك القارئ الكريم ليقرأ شرحه وبعد ذلك يحكم بما يراه مناسبا على تلك الطائفة التي تدين لله تعالى بسبّ وطعن سلف هذه الأمة.
يقول المجلسي [43] :(قال الكفعمي عند ذكر الدعاء الأول: هذا الدعاء من غوامض الأسرار، وكرائم الأذكار، وكان أمير المؤمنين [ع] يواظب في ليله ونهاره وأوقات أسحاره.
والضمير في"جبتيها وطاغوتيها وإفكيها"راجع إلى قريش، ومن قرأ"جبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما"على التثنية فليس بصحيح، لأن الضمير حينئذ راجعًا في اللغة إلى جبتي الصنمين وطاغوتيهما وإفكيهما، وذلك ليس مراد أمير المؤمنين [ع] ، وإنما مراده [ع] ، لعن صنمي قريش، ووصفه [ع] لهذين صنمين بالجبتين والطاغوتين والإفكين تفخيما لفسادهما وتعظيمًا لعنادهما، وإشارة إلى ما أبطلاه من فرائض الله، وعطلا من أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله.
والصنمان هما الفحشاء والمنكر [44] .
قال شارح هذا الدعاء: الشيخ العالم أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر في كتابه"رشح البلاء في شرح هذا الدعاء":
الصنمان الملعونان هما: الفحشاء والمنكر وإنما شبهها [ع] بالجبت والطاغوت لوجهين: إما لكون المنافقين يتبعونهما في الأوامر والنواهي غير المشروعة، كما اتبع الكفار هذين الصنمين، وإما لكون البراءة منهما واجبة لقول تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك العروة الوثقى} [45] ، وقوله"اللذين خالفا أمرك"إشارة إلى قوله تعالى: {يايها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [46] فخالفا الله ورسوله في وصيّه بعد ما سمعوا من النص عليه مالا يحتمله هذا المكان، ومنعاه في حقه فضلّوا وهلكوا وأهلكوا، وإنكارهما الوحي إشارة إلى قوله تعالى: {بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [47] .
"وجحدهما"الأنعام"إشارة إلى أنه تعالى بعث محمدًا رحمة للعالمين، ليتبعوا أوامره، ويجتنبوا نواهيه، فإذا أبوا أحكامه وردّوا كلمته فقد جحدوا نعمته وكانوا كما قال سبحانه: {كلما جاءهم رسول بما لا تهوي أنفسهم فريقا كذّبوا وفريقا يقتلون} [48] ."
وأما عصيانهم الرسول صلى الله عليه وسلم وآله فلقوله صلى الله عليه وسلم وآله: يا علي من أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني.
وأما قلبهما الدين فهو إشارة إلى ما غيّروا من دين الله كتحريم عمر المتعتين [49] وغيره ذلك مما لا يحتمله هذا المكان.
وأما تغييرهما الفرض، إشارة إلى ما روى عنه [ع] أنه رأى ليلة الإسراء مكتوبا على ورقة من آس: إني افترضت محبة علي على أمتك، فغيّروا فرضه، ومهّدوا لمن بعدهم بغضه، وسبه حتى سبّوه على منابرهم ألف شهر.
و"الإمام المقهور منهم"يعني نفسه [ع] ، ونصرهم الكافر إشارة إلى كل من خذل عليًا [ع] وحادّ الله ورسوله، وهو سبحانه يقول: {لا تجد قوما يؤمن بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله} [50] .
و"طردهم الصادق"إشارة إلى أبي ذر طرده عثمان إلى الربذة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وآله في حقه: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء.
و"إيوانهم الطريد"وهو الحكم بن أبي العاص طرده النبي صلى الله عليه وسلم وآله فلما تولى عثمان آواه.
و"إيذائهم الولي"يعني عليًا [ع] ، و"توليتهم المنافق"إشارة إلى معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، والوليد بن عتبة، وعبد الله بن أبي سرح، والنعمان بن بشير.
و"إرجائهم المؤمن"إشارة إلى أصحاب علي [ع] كسلمان، والمقداد، وعمار، وأبي ذر. والإرجاء التأخير، ومنه قوله تعالى: {أرجه أخاه} [51] ، مع النبي صلى الله عليه وسلم وآله كان يقدم هؤلاء وأشباههم على غيرهم.
والحق المخفي هو الإشارة إلى فضائل علي [ع] ، وما نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم وآله في الغدير، وكحديث الطائر، وقوله صلى الله عليه وسلم وآله يوم خيبر: لأعطين الراية غدًا ... الحديث، وحديث السطل والمنديل، وهوي النجم في داره، ونزول: هل أتى، فيه، وغير ذلك مما لا يتسع لذكره هذا الكتاب.
وأما النكرات التي أتوها فكثيرة جدًا وغير محصورة عدًا حتى روى أن عمر قضى في الجدّة بسبعين قضية غير مشروعة، وقد ذكر العلامة في كتاب كشف الحق ونهج الصدق، فمن أراد الاطلاع على جملة مناكيرهم، وما صدر من الموبقات عن أولهم وآخرهم، فعليه بالكتاب المذكور، وكذا كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، وكتاب مسالب الغواصب في مثالب النواصب، وكتاب الفاضح، وكتاب الصراط المستقيم، وغير ذلك مما لا يحتمل هذا المكان ذكر الكتب فضلا عما فيها.
وقوله"فقد أخربا بيت النبوة"إشارة إلى ما فعله الأول والثاني [52] مع علي [ع] وفاطمة [ع] من الإيذاء، وأرادا إحراق بيت علي [ع] بالنار، وقادة قهرًا كالجمل المخشوش، وضغطا فاطمة [ع] في بابها حتى سقطت بمحسن، وأمرت أن تدفن ليلا لئلا يحضر الأول والثاني جنازتها وغير ذلك من المناكير.
وعن الباقر [ع] : ما اهرقت محجمة دم إلا وكان وزرهما في أعناقهما إلى يوم القيامة، من غير أن ينتقص من وزر العاملين شيء، وسئل زيد بن علي بن الحسين [ع] وقد أصابه سهم في جبينه: من رماك به؟ قال: هما رمياني هما قتلاني [53] .
وقوله"حرّفا كتابك ط يريد به حمل الكتاب على خلاف مراد الشرع لترك أوامره ونواهيه، ومحبتهما الأعداء إشارة إلى الشجرة الملعونة بني أمية ومحبتهما لهم، حتى مهدا لهم أمر الخلافة بعدهما، وجحدهما النعماء، وقد مرّ ذكره، وتعطيلهما الأحكام بعلم مما تقدم، وكذا إبطال الفرائض، والإلحاد في الدين، والميل عنه."
و"معاديًا الأولياء"إشارة إلى قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله} [54] ، و"تخريبهما البلاد وإفسادهما العباد"هو هدموا من قواعد الدين، وتغيير أحكام الشريعة وأحكام القرآن، وتقديم المفضول على الفاضل.
و"الأثر الذي أنكروه"إشارة إلى استيثار النبي صلى الله عليه وسلم وآله عليًا من بين أفاضل أقاربه وجعله أخًا ووصيّا، وقال له أنت بمنزلة هارون من موسى، وغير ذلك، ثم بعد ذلك كلها أنكروه.
و"الشرّ الذي آثروه"هو إيثارهم الغير عليه، وهو إيثار شرّ متروك مجهول على خير مأخوذ معلوم، هذا مثل قوله عليه السلام:"علي تخير البشر من أبى فقد كفر".
و"الدم المهراق"هو جميع من قتل من العلويين، لأنهم أسسوا ذلك ما ذكرنا، من قبل من كلام الباقر [ع] "ما أهريقت محجمة دم"حتى قيل: وأريتكم أن الحسين أصيب يوم السقيفة. والخبر المبدل منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وآله كثير كقولهم""أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة"وغير ذلك مما هو مذكور في مظانّة."
والكفر المنصوب: هو أن النبي صلى الله عليه وسلم وآله نصب عليًا [ع] علمًا للناس وهاديا، فنصبوا كافرًا وفاجرًا.
والإرث المغصوب: هو فدك قاطمة [ع] .
و"السحت المأكول"هي التصرفات الفاسدة في بيت مال المسلمين، وكذا ما حصّلوه من ارتفاع فدك من التمر والشعير، فإنها كانت سحتًا محضًا.
و"الخمس المستحيل": هو الذي جعله سبحانه لآل محمد صلى الله عليه وسلم وآله فمنعوهم إياه واستحلوه حتى أعطى عثمان مروان بن الحكم خمس إفريقية وكان خمس مائة ألف دينا بغيا وجورا ً.
و"الباطل المؤسس": هي الأحكام الباطلة التي أسسوها وجعلوها قدوة لمن بعدهم.
و"الجور المبسوط"هو بعض جورهم.
و"النفاق الذي أسرّوه"هو قولهم في أنفسهم لما نصب النبي صلى الله عليه وسلم وآله عليًا [ع] للخلافة قالوا: والله لا نرضى أن تكون النبوة والخلافة بيت واحد، فلما توفى النبي صلى الله عليه وسلم وآله أظهروا ما أسرّوه من النفاق، ولهذا قال علي [ع] : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أسلموا، ولكن استسلموا: أسرّوا الكفر، فلما رأوا أعوانا عليه أظهروا.
وأما"الغدر المضمر": هو ما ذكرناه من إسرارهم النفاق، والظلم المنشور كثير أوله أخذهم الخلافة منه [ع] بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وآله، والوعد المخلف هو ما وعدوا النبي وآله من قبولهم ولاية علي [ع] والائتمام به فنكثوه، والأمانة الذي خانوها هي ولاية علي [ع] في قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات} [55] . الإنسان تهم لعنهم الله، والعهد المنقوض: هو ماعاهدهم به النبي صلى الله عليه وسلم وآله يوم الغدير على محبة علي [ع] وولايته، فنقضوه ذلك.
و"الحلال والمحرم"كتحريم المتعتين، وعكسه كتحليل الفقاع وغير ذلك.
و"البطن المفتوق"بطن عمار بن ياسر ضربه عثمان على بطنه فأصابه الفتق.
و"الضلع المدقوق والصّك الممزوق"إشارة إلى ما فعلاه من فاطمة [ع] من مزق صكّها ودقّ ضلعها.
و"الشمل المبدّد"هو تشتيت شمل أهل البيت [ع] وكذا شتتوا بين التأويل والتنزيل وبين الثقلين الأكبر والأصغر، وإعزاز الذليل وعكسه معلوما المعنى وكذا الحق الممنوع، وقد تقدم ما بدّل على ذلك.
و"الكذب المدلس"مرّ معناه في قوله [ع] "خير بدّلوه".
و"الحكم المقلب"مرّ معناه في أول الدعاء في قوله [ع] "قلّبا دينك".
و"الآية المحرّفة"مرّ معناه في قوله [ع] "وحرّفا كتابك".
والفريضة المتروكة في موالاة أهل البيت [ع] لقوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى} [56] .
و"تعطيل الأحكام"يعلم مما تقدم.
و"البيعة المنكوثة"هي نكثهم بيعته كما فعل طلحة والزيبر.
و"الرسوم الممنوعة"هي الفئ والخمس ونحو ذلك.
و"الدعوى المبطلة"إشارة إلى دعوى الخلافة وفدك.
و"البينة النكرة"هي شهادة علي والحسنين [ع] وأم أيمن لفاطمة [ع] فلم يقبلوها.
و"الحيلة المحدثة"هي اتفاقهم أن يشهدوا على علي [ع] بكبيرة توجب الحدّ إن لم يبايع، وقوله"وخيانة أوردوها"إشارة إلى يوم السقيفة لما احتج الأنصار على أبي بكر بفضائل علي [ع] وأنه أولى بالخلافة، فقال أبو بكر: صدقتم ذلك ولكنه نسخ بغيره لأني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وآله يقول: إنا أهل البيت أكرمنا الله بالنبوة ولم يرض لنا بالدنيا، وأن الله لن يجمع لنا بين النبوة والخلافة، وصدّقه عمر وأبو عبيدة وسالم مولى حذيفة على ذلك، وزعموا أنهم سمعوا هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وآله كذبًا وزورًا فشبهوا على الأنصار والأمة، والنبي صلى الله عليه وسلم وآله قال: من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وآله بهذه الآية: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا} [57] ، وأخبره بمكيدة القوم، فأظهروا الله تعالى برقا مستطيلا دائما حتى نظر النبي صلى الله عليه وسلم وآله إلى القوم وعرفهم وإلى هذه الدباب التي ذكرناها أشار [ع] بقوله"ودباب دحرجوها"وسبب فعلهم هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم وآله كثرة نصه على علي [ع] بالولاية والإمامة والخلافة، وكانوا قبل نصه أيضا يسؤونه لأن النبي صلى الله عليه وسلم وآله سلطه على كل من عصاه من طوائف العرب، فقتل مقاتلهم، وسبا ذراريهم، فما من بيت إلا وفي قلبه دخل، فانتهزوا في هذه الغزوة فرصة، وقالوا إذا هلك محمد صلى الله عليه وسلم وآله رجعنا إلى المدينة، ونرى رأينا في هذا الأمر من بعده، وكتبوا بينهم كتابًا، فعصم الله نبيه منهم، وكان من فضيحتهم ما ذكرناه.
وقوله"وأزياف لزموها"الأزياف جمع زيف، وهو الدرهم الردئ غير المسكوك الذي لا ينتفع به أحد، شبه أفعالهم الردية وأقوالهم الشنيعة بالدرهم الزيف الذي لا يظهر في البقاع، ولا يشتري به متاع، فلأفعالهم الفضيحة وأقوالهم الشنيعة، ذكرهم الله تعالى في قوله: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة} [58] .
و"الشهادات المكتومة"هي ما كتموا من فضائله ومناقبه التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وآله وهي كثيرة جدًا، وغير محصورة عدًا.
و"الوصية المضيعة"هي قول النبي صلى الله عليه وسلم وآله: أوصيكم بأهل بيتي وآمركم بالتمسك بالثقلين وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض وأمثاله ذلك) .
ثم بعد هذا الشرح الذي نقله المجلسي قال: (ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنهما في"كتاب الفتن"، وإنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما) .
[41] البحار 82/ 260.
[42] البلد الأمين وجنة الأمان للكفعمي ص 551 - 552، وبحار الأنوار 82/ 260 - 261.
[43] بحار الأنوار 82/ 261 - 268.
[44] أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
[45] البقرة: 256.
[46] النساء: 59.
[47] المائدة:67.
[48] "المائدة: 70."
[49] انظر كتابنا"الشيعة والمتعة"و"تحريم المتعة في الكتاب والسنة".
[50] المجادلة:22.
[51] الأعراف: 111.
[52] أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ولعنة الله على كلم من يبغضهما.
[53] الإمام زيد بن علي رضي الله عنهما أسمى وأنبل من هذا الهراء.
[54] المائدة: 55.
[55] الأحزاب: 72.
[56] "الشورى: 23."
[57] "التوبة: 74."
[58] النور: 39.