حيدر: لنتحاور يا أخي الكريم بصدق ووضوح حول قضية مهمه جدًا وحساسة في أي مجتمع مسلم، فأرجو أن يتسع صدرك لسماعها.
خالد: لم نتحاور يا أخ حيدر إلا لبلوغ الحق والنصح فيما بيننا، ونبتعد عن التعصب الأعمى.
حيدر: هذا هو العهد بك، فأريد أن استوضح منك السبب في كثرة التكفير ورمي هذه الكلمة العظيمة جزافًا على أهل القبلة، مع أن الأصل في ديننا أن نحسن الظن بالمسلمين، ونعذرهم على اجتهادهم في التقرب إلى الله!
خالد: تعلم يا أخ حيدر أن أظلم الظلم الشرك، وأعدل العدل التوحيد، والنبي صلى اللّه عليه وسلم مكث في مكة يدعو الناس إلى قضية واحدة وهي قوله تعالى: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تتَّقُونَ} (الأعراف: 65) .
ولم يأمرهم بالوضوء أو الزكاة أو الحج وغيرها من الأمور في بادئ الأمر، إذن دعوته عليه الصلاة والسلام في بدايتها على هذا النحو كانت لتثبيت التوحيد في صدور الصحابة، وكل شيء يأتي بعد التوحيد تباعًا.
حيدر: هذا معلوم ولا لبس فيه، ولكن لم التنفير باستخدام التكفير في وجوه المسلمين؟
خالد: على ضوء الذي قرأته وتصفحته من كتب، وجدت أن طائفة من علماء