خالد: وبعد أن عرجنا على الحوار حول حكم الاحتفالات التي تقيمها الشيعة خلال أيام السَّنة، لنسلط الضوء حول أحدها ونسوقه كمثال حول حوارنا.
حيدر: لله الحمد والمنة، فالشيعة لهم الاستدلال الصحيح والرواية المعتمدة أمام كل عمل يفعلونه.
خالد: لنتحاور حول عيد الغدير.
حيدر: هذه من المناسبات العزيزة على النفس، الحبيبة إلى القلب، لدى الشيعة جميعًا، وهذه الحادثة ثابتة في كتب الحديث، لدى السنة والشيعة.
خالد: ألا ترى أن إعطاء هذا اليوم مسمى العيد نحتاج فيه إلى دليل شرعي، وإلا لكثرت علينا المناسبات، مفرحة كانت أو محزنة، فالعامي مع مضى الأيام قد يزول من ذهنه المقصد من معنى كلمة عيد، ولربما يساويها بالعيد الشرعي وهو الفطر والأضحى.
حيدر: لا يذهب بك الفهم كل هذا البعد والتشدد، فالجاهل العامي لا يعُولُ عليه.
خالد: العوام هم مقلدة للعلماء، فإن أحسن العلماء ونصحوا وبينوا انقاد العوام إلى الحق، وانصلح حالهم، وإن أساءوا فلن ترى إلا العجائب، وكما قال الخميني في كشف الأسرار (99) : «إن طهران يوجد فيها مشتر لكل متاع، وإن أحدًا لو ادعى الألوهية فإنه سيجد من يتبعه» .
أما ترى يا أخ حيدر أن المفهوم الخاطئ قد جر العوام إلى صيام هذا اليوم