فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 213

الشيعة هم أكثر استخدامًا للفظة التكفير بشكل ملحوظ وخطير على عوام المسلمين وعلمائهم، مثل حسين النجفي في (جواهر الكلام 6/ 62) والذي يقول؟ «والمخالف لأهل الحق (أي: الشيعة) كافر بلا خلاف» .

حيدر: لندع مثل هذه الأقوال ولتنظر إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله في هذا الشأن.

خالد: المتتبع لسيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وكيفية تربيته لأصحابه - رضي الله عنهم - يجد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان تنبيهه وتحذيره من أي فعل مشابه للشرك سريعًا وحاسمًا، سدًا وحماية لجناب التوحيد من الخدش أو الشرك، والله سبحانه يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} (النساء: 48) ، فكل ذنب هيّن بمقابل الشرك بالله.

حيدر: لنتفق على المعنى المقصود بكلمة الشرك التي يدور الحديث حولها.

خالد: الشرك كما هو معلوم في اللغة العربية من الشريك أي بمعنى أن يتخذ الإنسان مع الله ندًا أو مساويًا في عمله أو جميع أمره، والشرع بيَّن هذا المعنى من ذكر آيات كثيرة تظهر فعل أهل مكة من اتخاذهم الأصنام، يدعونها ويعبدونها كعبادة الله، فالشرك هو صرف الفعل أو القول أو الاعتقاد بوحدانية الله وجعلها لغيره، أو جعل غيره مساوٍ له.

فإذا حلف إنسان بغير الله فقد أشرك بقوله، وإذا ذبح لغير الله فقد أشرك بفعله، فإذا اعتقد بأن ما حلف به أو ما ذُبح له ندًا لله سبحانه ينفع ويضر من دون الله، فقد خرج هذا الشخص من ملة الإسلام إلى ملة الكفر، فإن كان جاهلًا، فينبغي تحذيره وتعليمه إن هذا لا يجوز وهو محرم، وإنْ قصد التبرك ونواه لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت