فرحم الله البشرية، حيث أرسل لها أفضل البرية، برسالة سامية، عادلة، واضحة لا لبس فيها، لتنسخ ما قبلها من الرسائل السماوية المحرفة، فجاء الإسلام دينًا قيمًا، دينًا رضيه الله لعباده، ولا يقبل منهم دينًا غيره، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران 85] .
وقال تعالى: {وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُؤلَاـ?ِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة 121] ، وقال تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ? مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [هود 17] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هاذِهِ الأُمَّةِ، يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ" [أخرجه مسلم] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:". . . بُعِثْتُ إِلى أَلاحْمَرِ وَأَلاسْوَدِ، وَكانَ النّبِيُّ إنّما يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلى النّاسِ عَامّةً. . ." [أخرجه أحمد بإسناد صحيح على شرط الشيخين، 22/ 165. الرسالة، وأخرجه غيره] .
وهذا الدين العظيم، دين الإسلام، جاء به النبي _ صلى الله عليه وسلم _ من عند ربه، وأُمر بتبليغه للعالمين كافة، إنسهم وجنهم، محمد بن عبد الله _ صلوات ربي وسلامه عليه _ وهو آخر الأنبياء وخاتمهم، إذ لا نبي بعده، قال تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب 40] .