وكان - صلى الله عليه وسلم - أبعد الناس في هديه وسيرته عن كلّ ما نهى الناس عنه، قد شُغف قلبه الشريف بعبادة ربّه، والاستغراق في مناجاته وذكره، قام من الليل حتّى تورّمت قدماه وتفطّرت، فأشفق عليه أهله وأصحابه، وقالوا له: أتفعل ذلك يا رسول الله، وقد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر.؟ قال: (أفلا أكون عبدًا شكورًا!؟) .
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وكان يقول: (أرحنا بها يا بلال! أرحنا بها يا بلال!) ، وكان يقول أيضًا: ( .. وَجُعِلَت قُرّةُ عَيني في الصَّلاةِ) .
وكان - صلى الله عليه وسلم - آخر كلامه من الدنيا: (الصَّلاةَ .. الصَّلاةَ .. وَمَا مَلَكَتْ أيمانُكُم .. اتّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أيمانُكُم .. ) .
صلّى الله عليه وسلّم، وبارك وأنعم، وعظّم وأكرم، وملأ قلوبنا بحبّه وتعظيمه، وطاعته واتّباعه.