الصفحة 7 من 44

فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ )) قالوا: سيدنا وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: (( أفرأيتم إن أسلم ) )قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم، قال: (( يا ابن سلام، اخرج عليهم ) )فخرج فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت، فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتقدم قوله تعالى: [ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك] [آل عمران: 159] .

وأخرج مسلم في صحيحه (17) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه (18) ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزرموه، دعوه ) )فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: (( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله -عز وجل- والصلاة، وقراءة القرآن ) )أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه (19) .

وانظر إلى ما رواه مسلم (20) -رحمه الله- من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم (21) فقلت: وا ثكل أمياه (22) ما شأنكم (23) تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني (24) لكني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني (25) ولا ضربني ولا شتمني، قال: (( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت