الصفحة 40 من 44

قالوا: وأما الثانية: فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم، فإن كانوا كفارًا سلبهم، وإن كانوا مؤمنين ما أحل قتالهم؟

قلت: هذه اثنان فما الثالثة؟

قالوا: إنه محا نفسه عن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين.

قلت: هل عندكم شيء غير هذا؟ قالوا: حسبنا هذا.

قلت: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما يرد قولكم أترضون؟ قالوا: نعم.

قلت: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله، فأنا أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صير الله حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم فأمر الله الرجال أن يحكموا فيه قال الله تعالى: [يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم] [المائدة: 95] الآية .. فأنشدتكم بالله تعالى أحكم الرجال في أرنب ونحوها من الصيد أفضل أم حكمهم في دمائهم وصلاح ذات بينهم؟ وأنتم تعلمون أن الله تعالى لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال؟ قالوا: بل هذا أفضل.

وفي المرأة وزوجها قال الله عز وجل: [وإن خفتم شقق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما] [النساء: 35] فأنشدتكم بالله حكم الرجال في صلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في امرأة؟ أخرجت من هذه؟ قالوا نعم.

قلت: وأما قولكم: قاتل ولم يسب ولم يغنم، أفتسبون أمكم عائشة وتستحلون منها ما تستحلون من غيرها وهي أمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت