وقوله صلى الله عليه وسلم في التحلل من المظالم: (( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلل منه .. ) ) (8) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم ) ) (9) .
وجاءت جملة نصوص أخر في هذا المعنى أيضًا:
قال عليه الصلاة والسلام: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ) ) (10) .
قال صلى الله عليه وسلم: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ) (11) .
وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم: (( المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) ). (12)
وفي رواية ثالثة: (( المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله ) ) (13) .
وجاءت أيضًا نصوص الكتاب العزيز تؤكد أن المؤمنين نفس واحدة:
قال تعالى: [ولا تلمزوا أنفسكم] [الحجرات: 11] أي: لا تلمزوا إخوانكم.
وقال تعالى: [لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا] [النور:12] أي: بإخوانهم.
وقال سبحانه: [فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم] [النور: 61] قال بعض أهل العلم: على إخوانكم.
فأثبتت هذه النصوص الأخوة بين المؤمنين ولهذه الأخوة مستلزمات، منها كما أسلفنا أن يحب المرء لأخيه ما يحبه لنفسه (14) .، فكما يحب لنفسه الربح يحب لأخيه الربح،