وأقسم الله -سبحانه وتعالى- على أن نبيه صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم، قال الله -تبارك وتعالى-: [ن والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن لك لأجرًا غير ممنون * وإنك لعلى خلق عظيم] [القلم: 1 - 4] .
وأثنى الله -سبحانه- على نبيه صلى الله عليه وسلم غاية الثناء بقوله: [فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك] [آل عمران: 159] .
وبين الله -سبحانه وتعالى- شفقة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على أمته بقوله: [لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم] [التوبة: 128] .
وقال تعالى في شأن هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأمته: [محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم] [الفتح: 29] .
وحث الله -سبحانه وتعالى- نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم على خفض جناحه للمؤمنين بقوله: [واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين] [الشعراء: 215] .
وقد اجتمعت في رسول الله صلى الله عليه وسلم خصال الخير من حياء وكرم وشجاعة ووفاء ونجدة وشهامة وحسن استقبال وحلم وإكرام يتيم وحسن سريرة وصدق حديث وعفة وطهارة وزكاء نفس وسائر خصال الخير. وقد سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (( كان خلقه القرآن ) ) (2) .
وصف موجز وبليغ تصف به أم المؤمنين الفقهية العالمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصف شامل وجامع، (( كان خلقه القرآن ) )صلوات ربي وسلامه عليه.
خلقه هذا القرآن الذي [يهدي للتي هي أقوم] [الإسراء: 9] و [يهدي إلى الرشد] [الجن: 2] .