وما وَقَعَ في (( فتحِ الباري ) )من أنَّ المعروفَ أنَّهُ عميَ بعد بدرٍ بسنتينْ (1) .
فتعقَّبَه بعضُهم (2) بأنَّ نزولَ (عَبَسَ) قبلَ الهجرة، وكانت وفاتُهُ في زمنِ عُمَرَ في غزوةِ القادسيَّة، قالَهُ الزُّبيرُ بن بكَّار (3) .
وكان يؤذِّنُ لرسولِ اللهِ بعد طلوعِ الصُّبحِ الصَّادقِ بعدما يؤذِّنُ بلالٌ قبلَه، وحديثُهُ مرويٌّ في الصَّحيحَيْن (4) .
وأمَّا سعدُ القرظ:
فهو ابنُ عائذ، أو ابنِ عبدِ الرَّحمنِ مولى عمَّارِ بن ياسر.
وفي (( القاموسِ ) ): سعدُ القَرَظ، اتَّجرَ في القرظِ (5) فربحَ فلزمَهُ فأضيفَ إليه. انتهى (6) .
وقيل: سعدُ القَرَظ: بالتَّوصيف، ويقال له: القَرَظيُّ بفتحتَيْن وظاءٍ معجمة، وغلطَ مَن ضمَّها.
(1) انتهى من (( فتح الباري بشرح صحيح البخاري ) ) (2: 100) .
(2) انظر: (( شرح الزرقاني على موطأ مالك ) ) (1: 223) .
(3) هو الزبير بن بَكَّار بن عبد الله بن عبد الله بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المكي، أبو عبد الله، من مؤلفاته: (( أخبار العرب وأيامها ) )، و (( نسب قريش وأخبارها ) )، و (( الأوس والخزرج ) )، (172 - 256 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (2: 311 - 312) . (( الأعلام ) ) (3: 74) .
(4) والحديث هو: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (إنَّ بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتَّى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم) . في (( صحيح البخاري ) ) (2: 677) . و (( صحيح مسلم ) ) (2: 768) ، واللفظ له.
(5) القَرَظُ: محرَّكة ورق السَلَم، أو ثمر السَنْط. انظر: (( القاموس ) ) (2: 412) .
(6) من (( القاموس المحيط ) ) (2: 412) . وهو لمحمد بن يعقوب بنِ محمد بن إبراهيم بن عمر الفَيْرُوزآباديّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِيّ، أبو طاهر، مجد الدين، من مؤلفاته: (( سفر السعادة ) )، (( شرح صَحِيح البُخَارِيّ ) )، و (( المرقاة الوفية في طبقات الحَنَفِيَّة ) )، (729 - 817 هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (10: 79 - 86) . (( بغية الوعاة ) ) (1: 273) . (( البدر الطالع ) ) (2: 280 - 284) .