عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضيَ اللهُ عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُد. وَأَحَبَّ الصَّلاةِ [1] إلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُد. كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ , وَيَقُومُ ثُلُثَهُ. وَيَنَامُ سُدُسَهُ. وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ) ).
{البخاري 1131 ومسلم 1159} .
الشرح:
قوله: إنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُد: فيه إثبات صفة [2] المحبة لله تعالى.
قلت: الحديث فيه إثبات لأفضلية صيام داود على أي صيام آخر وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن صيام الدهر أفضل من صيام داود وهذا بعيد.
ولا بد هنا من إشارة إلى مسألة مهمة وهي أن العبادة ليست مجرد كثرة فقط, بل لا بد أن تكون مبنية على الحسن كما قال تعالى: {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} ,ولا يكون العمل حسنا إلا بتوفر شرطين وهما الإخلاص والمتابعة, ولذلك لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بالنفر الذين
(1) المراد بالصلاة هنا قيام الليل
(2) قلت: ومذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات: إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وما أثبته له النبي صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .