وعشرين عامًا عقب عقد أول مؤتمر عالمي للاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة. وتمثل هذا النمو في عدد من الأبحاث والمؤلفات وتنوعها بلغات عالمية مختلفة ولكن بالعربية والإنجليزية خصوصًا.
وبالرغم من تنوع الموضوعات إلا أن قوائم المراجع المتاحة الآن عن الاقتصاد الإسلامي تؤكد أن أكبر كم من الأبحاث جاء في موضوعات الفائدة وربويتها، والمصارف الإسلامية ثم الزكاة، ويلي ذلك أبحاث التنمية الاقتصادية وغيرها. وإن كان هذا الهيكل يدل على نوع من عدم التوازن في بحث الجوانب المختلفة للمشكلة الاقتصادية إلا أنه يدل أيضًا على اتجاه البحث العلمي في الاقتصاد الإسلامي إلى توزيع الاهتمامات بشكل يتناسب إلى حد كبير مع الأهميات النسبية لجوانب هذه المشكلة كما هو في الواقع العلمي للمسلمين في المجتمعات المعاصرة.
فلا شك أن قضية ربوية الفائدة قد أثيرت وما زالت مثارة في ظل الأوساط الثقافية والجماهيرية أكثر من أي قضية أخرى. ولا شك أن نمو نشاط المصارف الإسلامية وسط تحديات هائلة داخلية وخارجية، والرغبة في تحسين أداء هذه المصارف حتى تقابل هذه التحديات ظل وما يزال إلى الآن يستدعي البحث، ونفس الأمر يأتي بالنسبة لإحياء الزكاة في إطار الرغبة المسلمين في القيام بهذه الفريضة كما ينبغي. وكذلك التنمية وما ينبغي نحوها لأجل التخلص من مشكلات الفقر والتوصل إلى حياة أفضل للمسلمين.
ومع ذلك فإن الاهتمام بالبحث العلمي في هذه الموضوعات ما زال يحتاج إلى دفعة كبيرة من الناحية التحليلية البحتة حتى تصبح وسائل التمويل الإسلامية بالدرجة من الكفاءة في الممارسات العملية ما يجعل المصارف الإسلامية في مرتبة تنافسية