الصفحة 18 من 64

وفي (( مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ) ): وكذا يُكْرَهُ جماعةُ النّساءِ؛ لأنَّهُ يلزمهنَّ أحدُ المحظورينِ: إمَّا قيامُ الإِمَامِ وَسْطَهُنَّ، أَو تقدُّمُهُ، وهما مكروهانِ في حقِّهنَّ كراهةَ تحريمٍ إِلا في صلاةِ الجنازةِ، فإنَّها لا تُكْرَهُ فيها؛ لأنَّها فريضةٌ فلا تتركُ بالمحظورِ.

فإنَّ فعلنَّ: أي صلَّينَ بجماعةٍ وارتكبنَ الكراهةَ يَقِفُ الإمام وَسْطَهُنَّ؛ لأنَّ عائشةَ فعلتْ كذلك حين كانتْ جماعتُهنَّ مستحبَّةً ثُمَّ نُسِخَ الاستحبابُ.

وفي (( السراج ) ): إنَّما أرشدَ إِلَى التَّوسطِ؛ لأنَّهُ أقلُّ كراهةً من التَّقدُّمِ، لكن لا بدَّ أن يتقدَّمَ عَقِبُها من عَقِبِ مَن خَلْفَها ليصحَّ الاقتداءُ حتَّى لو تأخرَ لم يصحَّ. انتهى (1) .

وفي (( تبيين الحقائق شرح كنْز الدَّقائق ) )للفخر الزَّيْلَعيّ (2) : وجماعةُ النِّساءِ: أي كُرِهَ جماعةُ النِّساءِ وحدهنَّ، لقولِهِ عليه السَّلامُ: (( صَلاةُ المَرَأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِها فِي حُجْرَتِها، وَصَلاتُهَا فِي مَخْدَعِها أَفْضَلُ مِن صَلاتِهَا فِي بَيْتِهَا ) ) (3) .

(1) من (( مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ) ) (1: 109) للعلامة عبد الرحمن بن الشيخ محمد بن سليمان المعروف بشيخ زاده (ت 1078 هـ) . (( الكشف ) ) (2: 1814)

(2) هو الإمام فخر الدين أبو محمد عثمان بن علي بن محجن الزَّيْلَعي، وزيلع مدينة مشهورة من مدن الحبشة على ساحل البحر، (ت 743 هـ) . (( الوفيات ) ) (1: 426) .

(3) في (( سنن أبي داود ) )في كتاب الصَّلاة في (باب التَّشْدِيدِ في ذلك) (1: 156) برقم (570) . وفي (( معجم الطَّبَرانِي الكبير ) ) (9: 295) برقم (9482، 9483) . وفي (( صحيح ابن حِبَّان بترتيب ابن بلبان ) ) (328:1) ، رقم (757) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت