سَلَمَةَ تَقَومُ مَعَهُنَّ فِي صَفْهِنَّ (1) ، كذا ذَكَرَهُ ابنُ حَجَرٍ في (( التلخيص ) ) (2) .
وأخرَجَ عبدُ الرَّزاقِ عن إِبراهيمَ بنِ مُحَمَّدِ عن دَاوُدَ بنِ الحُصَيْنِ عن عِكْرِمَة عن ابنِ عَبَّاس أَنَّهُ قال: تَؤُمُ المَرَأةُ النِّسَاءَ وَتَقُومُ وَسْطَهُنَّ (3) .
وأخرجَ الحَاكِمُ في (( المستدرك ) ): عن عبدِ اللهِ بنِ إِدرِيس عن عَطَاء عن عَائِشَةَ: أنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِنُ وَتُقِيمُ (4) وَتَؤُمُ النِّسَاءَ، فَتَقَومُ وَسْطَهُنَّ (5) ، كذا ذَكرَهَ العَيْنِي (6) .
-المَرْصَدُ الثَّانِي -
فِي ذِكْرِ اِخْتِلافِ الْمَذَاهِبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
اعلم أَنَّهُ وَقَعَ الاختلافُ في أَنَّهُ هل جماعةُ النِّساءِ وحدهنَّ مشروعةٌ أم غير مشروعة:
(1) في (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (1: 430) .
(2) في (( تلخيص الحبير ) )لابن حجر (2: 42) .
(3) في (( مصنف عبد الرزاق ) ) (3: 140) .
(4) قوله (( إنَّها كانت تؤذن وتقيم …الخ ) )، فإن قيل: إن هذا الحديث صريحٌ في أذان المرأةِ وإقامتها مع أَنَّهُ قد مرًّ في حديث أَسماء بنت أَبي بكر أنَّ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم قال: ليس على النِّساء أذان وإقامة.
قلنا: إنَّ حديث أَسماء قد أنكره ابن الجَوْزي، وقال: بعدم رفعه، وقد تكلَّم البُخَارِيُّ والنَّسائيُّ وابنُ معينٍ في سنده؛ لكون الحكم بن عبد الله منه، كما حقَّقه الأستاذ العلامة دام ظله.
(5) رواه الحاكمُ في (( المستدرك ) ) (321:1) ، رقم (731) . والبَيْهَقِيّ في (السُّنَن الكبرى ) ) (408:1) ، رقم (1781) ، و (131:3) ، رقم (5139) .
(6) في (( البناية شرح الهداية ) ) (2: 319) .