إذا فما يقصد بقوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) [1] ... ..
والجواب من محكم الكتاب (( فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) ) [2] ....
إذا فلماذا يقول الله تعالى) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ [3] ...
وعلينا ان نهتدي إلى الصراط المستقيم فنعبد الله وحده لا شريك له فلا نفضل مخلوقا في حُب الله وقربه ولا أحدًا من أنبياء الله ورسله فهل وجدت أن أحدا من الأنبياء الذي فضل الله بعضهم على بعض فهل وجدت الأدنى تفضيلًا قد فضل الذي فضلهم الله عليه أن يكون أقرب منهُ إلى ربه والجواب كلا ثم كلا بل يتنافسون على ربهم ايهم أقرب
تصديقًا لقول الله تعالى) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا) [4] (( ..
ولكن للأسف إن اكثر الناس لا يؤمنون وكذلك للأسف إن القليل الذين أمنوا لا يؤمن أكثرهم إلا وهم مشركين بربهم عباده المُقربين
وقال الله تعالى (( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) [5] (
اذا علينا الاعتصام بحبل الله وهو القران الكريم ومن السنة ماتطابق ومحكم اياته والا نتفرق ونجاهد جميعا ونتنافس بل ننافس المقربين انفسهم بغية ادراك الوسيلة لنبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم ولن ندركها له ونحن مختلفين غير موحدين!!
وعلينا الا نختلف وأن نحتكم إلى القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع الحق لما تنازعنا فيه من سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولسوف أقدم لكم البرهان بأن الله أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع الأساسي فيما اختلف فيه عُلماء الحديث .. ويامعشر عُلماء الأمة لقد أخبركم الله بأن هُناك طائفة من المُسلمين ظاهر الأمر من عُلماء اليهود من صحابة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ظاهر الأمر وهم يبطنون المكر ضد الله ورسوله اتخذوا إيمانهم جُنة ليصدوا عن سبيل الله فيكونوا من روات الحديث وأنزل الله سورة بإسمهم (المنافقون) ..
وقال الله تعالى (إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4 ) ) [6]
ويامعشر عُلماء الأمة تدبروا قوله تعالى (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(2 ) ) ..
(1) هود:118
(2) الأعراف:30
(3) هود:119
(4) الاسراء:57
(5) يوسف:106
(6) المنافقون:4:1