وكذلك ورد (( حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ مِنْ الْمَالِ بِحَلَالٍ أَوْ بِحَرَامٍ ) ) [1]
وكذلك ورد (( حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ مِنْ الْمَالِ بِحَلَالٍ أَوْ بِحَرَامٍ ) ) [2]
وكذلك ورد (( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ وَفَاءَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنَّ فِيكُمْ خَيْرًا مِنْكُمْ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيكُمْ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ وَسَيَاتِي زَمَانٌ يَقْرَءُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ يَتَثَقَّفُونَهُ كَمَا يَتَثَقَّفُ الْقَدَحُ يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهَا ) ) [3]
ولاشك أن زماننا هذا هو هذا الزمان ومن ثم علينا عدم الاختلاف على القران بأحاديث ظنية مختلفة مع المحكم من اياته تصديقًا لقول الله تعالى (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ) ) [4] ... ...
وقوله تعالى (( أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) [5]
وذلك لأن بعضهم ينشغل بالنظرة إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم دونما يصغي إلى مايقول وليس الهدى في صورته عليه الصلاة والسلام ومن نظر إليه هداه الله إذا لأمنوا الكفارأجمعين بل الهدى الإستماع إلى كلام الله وفهمه فبأي حديث بعد الله وأياته تؤمنون؟!
ويامعشر عُلماء الأمة إني أدعوكم إلى الإحتكام إلى كتاب الله فإن أتبعت أهواءكم وتركته وراء ظهري فلن تغنوا عني من الله شيئا وكذلك محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لو أتبع المفترون وترك حُكم الله العربي المُبين وراء ظهره فلن تغنوا عنه من الله شيئا فانظروا للتهديد الذي تلقاه مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم من ربه وهو خيرًا منكم وأعلمُ فما بالكم بعُلماءكم الذين هم من دونه عليه الصلاة والسلام
تصديقًا لقول الله تعالى (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ) ) ) [6]
فهل بعد كل هذا يمكن القول بصحة الحديث القائل اختلاف امتى رحمة رغم تعارضه البين مع اية الاعتصام بحبل الله ..
ووالله لو قال احدكم ان هذا الحديث صحيح لقلت له ان هذا الحديث المفترى والمدسوس على نبى الرحمة لهو السبب الرئيسى في اختلاف الامة الى شيع وفرق مبعثرة مع ان كتابهم واحد ورسولهم واحد وقد نجح اليهودى المنافق في حصد مبتغاه من وراء وضع هذا الحديث في تشتيت الامة رغم ان الاصل هو الاتحاد والاعتصام فكيف يكون الاصل هو الاختلاف والتشرذم اليس فيكم رجل رشيد؟!!! .... وهنا يسالنى سائل ألم يُخلق الناس للإختلاف ألم يقل الله تعالى:
)وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) [7] .. والجواب من الكتاب لا لم يخلقهم الله للإختلاف وقال الله تعالى) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )) ) [8] ...
(1) ورد بمسند أحمد باب مسند أبى هريرة ج19ص290 برقم9247
(2) ورد بمسند أحمد باب مسند أبى هريرة ج20ص5 برقم9462
(3) ورد بمسند أحمد باب مسند أبى هريرة ج25 ص167 برقم12121
(4) النحل:64
(5) المؤمنون:70
(6) الرعد:37
(7) هود:119:118
(8) الزاريات:56