فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 343

وذلك لأنني أجد في محكم كتاب الله ان الله حين يذكر لنا ميراث الفرع قبل الأصل فهذا يعني أننا نستخرج نصيب الفروع ونعطي ما تبقى للورثة الأصليين وهم الأولاد وللذكر مثل حظ الأنثيين

وأما حين يبدئ الله بذكر ميراث الأصل قبل الفرع فهذا يعني في مواضع أن للإخوة نصيب من الميراث مع وجود الولد في حالة عدم وجود الزوجة والأولاد اقل من إثنين أم لم تتدبر قول الله تعالى:

(((لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ) ) [1]

فتدبر قول الله تعالى (مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ)

وتبين لكم أن المقصود أولاد الوالدان وإخوت الوالدان وهم الأقربون ولم تجدوا الزوجة ومن ثم علمنا أن للإخوة نصيب في الميراث عند غياب الزوجة ومن ثم استنبطناه من محكم كتاب الله أنه السدس

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ) [2]

وأنتم جميعًا تعلمون أنه لا يزال سدس تبقى لدينا فلمن هو يا ترى فغن قلتم للزوجة ومن ثم نرد عليكم بالحق أني اجد في كتاب الله أن نصيبها الثمن في حالة وجود الولد

تصديقًا لقول الله تعالى (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ)

إذًا السدس المُتبقي ليس نصيب الزوجة كونها ليست موجودة فأصبح نصيب الإخوة

تصديقًا لقول الله تعالى (( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا)

ولم أحكم بذلك من تلقاء نفسي بل من محكم كتاب الله القرآن العظيم

ولكن إذا وجدت الزوجة والأولاد تم حجب الإخوة من الميراث ومن ثم تجدوا أن الله يبدئ بستخراج نصيب الورثة الفرعيين قبل نصيب الورثة الأصليين

كمثال قوله تعالى (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [3]

ولكن حين تموت الزوجة وليس لها أولاد فأجد في كتاب الله أن لإخوتها السدس وابيها السدس ولأمها السدس ولزوجها النصف

تصديقًا لقول الله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) [4]

وتبقى نصف التركة ويتكون النصف من ثلاثة اسدس)

1_سدس الأم

2_سدس الاب

3_سدس الإخوة وأكتملت التركة من غير زيادة ولا نقصان

ولكن إذا وجدوا اولادها فالامر يختلف جملة وتفصيلًا فسيكون كما يلي:-

1_ فأما نصيب زوجها فقال تعالى:

(فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [5]

2_أولادها ولهم النصف

3_أبيها ولهُ الثُمن

أمها ولها الثُمن وأكتملت التركة من غير زيادة ولا نقصان

(1) النساء:7

(2) النساء:11

(3) النساء:12

(4) النساء:12

(5) النساء:12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت