فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 343

وقال الله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَاكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) ) [1]

فليحذر الذين يأكلون أموال اليتامى حتى إذا كبروا فإذا هم لم يجدوا مما ترك لهم ابيهم شئ

وقال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) ) [2]

وأما إذا كان اليتيم مُعاقا ً فليُنفق عليه الوصي من مالة حتى إذا نفد فل يُنفق عليه من عنده وأجرهُ على الله وأما الرجال والنساء فمن بلغ رشده سواءً يكون ذكر أم أنثى فرأيتم تصرفاته تصرفات العُُقلاء وليس السُفهاء فادفعوا إليهم اموالهم التي هي أمانة في أعناقكم واشهِدوا عليهم آخرين ذوي عدلٍ منكم

تصديقًا لقول الله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)

ومن ثم يشهدوا عليهم انهم دفعوا إليهم أموالهم تصديقًا لقول الله تعالى في تكملة الأية ذاتها:

(فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا)

والسؤال القائل كيف يصح أن يساوى بين أولاد قاصرين وبين أولاد بالغين لدى توزيع التركة؟

والاجابة في قول الله تعالى: (( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَاكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) )) [3]

فلا فرق بين نصيب البالغ والطفل الرضيع شيئًا في الميراث ولذكر مثل حظ الأنثيين سواء يكون بالغ رشده أم من كان في المهدِ صبيًا فلا فرق في نصيبهم في الميراث وقد أذن الله للمربي الفقير أن ياخذ من مال الطفل الرضيع بالمعروف ليُنفقها على تربيته وتعليمه وطعامه وكسوته بالمعروف من غير إسراف حتى يكبر ومن ثم يدفع إليه المبلغ المتبقي من مال اليتيم إذا تبقى منه شئ فهو أمانة لديه وأما أن يكون الوصي غنيًا فقد أمره الله أن يستعفف عن مال اليتيم ووعده بالمغفرة والرزق الوفير

وقال الله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَاكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) ) ..

والسؤال الأخركيف يصح أن يساوى بين أنثى بالغة منهم قد تزوجت وبين أنثى غير متزوجة أو عانس وقد تبقى طيلة حياتها دون زواج وهي عاطلة عن العمل؟

نقول انه بالنسبة للرجال والنساء الذين لم يتزوجوا فإذا كان إخوتهم زوجهم أبيهم من مالة فقد اصبح لهم الحق أن يتزوجوا من مال ابيهم كما تزوج إخوانهم من قبلهم من مال ابيهم حقًا بالمعروف وإما إذا لم يتزوجوا الكبار من مال ابيهم بل هم من زوجوا أنفسهم فأصبح ليس للأخرين نصيب تكلفة الزواج من التركة وأما الإناث فاتوهن ما تحتاجه بالحق من مالها الذي ورثته عن ابيها وتولوا كسوتها ومطعمها وتعليمها وأنفقوا عليها من مالها فإذا نفد مالها فأصرفوا عليها من عند انفُسكم من غير منًا ولا اذى فلا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى حتى يكتب اللهُ لها نصيبًا برحمته فمن رحِمهُن رحمةُ الله وأحبهُ الله وقربهُ الله ورضي عنه وأرضاه

(1) النساء:6

(2) النساء:10

(3) النساء:6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت