فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 209

وحين نسترجع ذاكرتنا ونرى ما فعلته أمريكا من الطرد والإبعاد والإهانة والسجن والتقتيل سواء قبل ضربة أمريكا أو بعدها لوجدناه أمرًا يصعب حصره، ويملُّ الإنسان من ذكره، للكثرة الكاثرة من عمليات السحق والسجن والإبادة.

لقد قال [جيف سيمونر] في كتابه [حرب الخليج وحرب العراق] عن هذه المأساة: [أعرف مراقبين غربيين أصيبوا بالكآبة والانهيار العصبي بسبب ما شاهدوه من التعذيب الأمريكي لأطفال العراق] .

ولو تذكرنا ما لاقاه المسلمون في سجون جوانتنامو تحت إشراف الطغمة الأمريكية من الأذى والتنكيل ومحاولة إطفاء السجاير في أدبار المعتقلين والبول على القرآن أمامهم واستفزازهم جنسيًا وحبسهم عراة ينظر المعتقل لعورة الآخر، وتربيطهم عدَّة أسابيع بحبال موثقة مع إحناء ظهورهم، وتكميم وجوههم ليصابوا بالأمراض العضوية والنفسية، وكل ذلك سمع به العالم!!

وكم سمعنا من أناس كانوا معتقلين في هذه المعتقلات أجريت معهم لقاءات وحوارات سواء في المجلات أو مواقع الإنترنت أو الفضائيات ليذكروا الوحشية الأمريكية في التعامل مع أسرى الحرب، ولا ننسى كذلك ما تعرَّض له إخواننا في سجن 'أبو غريب' في العراق, [فقد التقط الجندي الأمريكي [جوزيف داربي] ألفي صورة عبر كاميرا إليكترونية حديثة من سوق المعتقلين العراقيين عرايا، وتوصيلهم بالأسلاك الكهربائية، وإجبارهم على ممارسة الشذوذ بعضهم مع بعض, واغتصاب للفتيات. بل اعترف قادة أمريكيون في محضر سري بأنَّ كلابًا مدربة التهمت الأعضاء الذكرية لـ [300] معتقل ماتوا جميعًا، ومصرع [60] طفلًا عراقيًا بعد تقطيع أطرافهم أمام أمَّهاتهم في سجن 'أبو غريب'، وكذلك وفاة العديد من النساء العراقيات بالصدمة بعد إطلاق الكلاب للتحرش الجنسي بهن، واستخدام [12] أسلوبًا للتعذيب النفسي، وكانت هذه الأساليب مقترحة من البنتاغون، مع الاغتصاب العلني الجماعي للمعتقلات العراقيات] , وما قصة المجاهدة الشهيدة ـ بإذن الله ـ فاطمة العراقية عنَّا ببعيد, حيث ذكرت برسالة أرسلتها قبل أن تستشهد أنه في يوم واحد اغتصبت تسع مرَّات مع الإجرام في التعامل معها في اغتصابها وإجبارها على التميع للعلوج الأمريكان في حالة اغتصباها، وهي تتأبى وترفض .. رحمها الله رحمة واسعة, ورفع درجتها في عليين، وأسكنها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

أفبعد ذلك يدعى أنَّ أمريكا راعية السلام، كلاّ, بل هي راعية الحِمَام، فهو الوصف اللائق بها، وكذب من ادَّعى بأنَّ لديها الحرية، أو من قال بذلك من أحد كبرائها فإنما هي حرية الاستغلال والنفعية لأجل المصلحة الخاصة بها ليس إلاّ!!

ولن يصف بنو الإسلام هذه الدولة بأنها حاملة الحرية والعدالة، فإنَّ لأهل الحرية علامات، ولمنتسبي العدالة منهج يقوم على القسط والتحري، وصدق من قال: وكيف يصحُّ أن تدعى حكيمًا وأنت لكل ما تهوى ركوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت