فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 209

ويذكر أن معاهدة خطر الأسلحة الكيماوية التي صدَّقت عليها الولايات المتحدة في العام الماضي، تمنع الإنتاج المقصود لكل مشتقات الخردل، وكشفت الصحيفة عن أن المصنع يستخدم أيضًا مركبًا كيماويًا آخر يعرف باسم [كلوريد الإثيلين] , وهو سائل يهاجم الكبد والرئتين والكلى، ويمكن أن يسبب السرطان أيضًا!]. ومن تلاعب بوش بشعبه الساذج ما قاله أيام الانتخابات الرئاسية لهم: [أعطوني أربع سنوات إضافية وستنعم الولايات المتحدة بمزيد من الأمان وتصبح أفضل وأقوى] , ورحم الله القائل: [فهل هناك أطرف من أن يقول فرعون الضال الوثني، عن موسى ـ عليه السلام ـ {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} , أليست هي بعينها كلمة كل طاغية مفسد عن كل داعية مصلح؟! أليست هي بعينها كلمة الباطل الكالح في وجه الحق الجميل؟! أليست هي بعينها كلمة الخداع الخبيث لإثارة الخواطر في وجه الإيمان الهادئ؟ إنه منطق واحد يتكرر كلما التقى الحق بالباطل، والإيمان بالكفر، والصلاح بالطغيان على توالي الزمان واختلاف المكان، والقصة قديمة مكررة تعرض بين الحين والحين] .

وبعد ذلك فإني أدع المجال للقارئ الكريم ليقارن خطابات الطغاة السابقين مع أحد خطابات بوش, حيث وقف متحدثًا أمام الكونغرس حول قضية أفغانستان قائلًا: [الرجال والنساء الأفغان الآن أمَّة حرة تحارب الإرهاب وفخورة بأبنائها!] .

وجاء أوباما الى العالم العربى يتحديث عن السلام وعن مدى حبه لاهل الاسلام وانه سوف يعمل على نشر السلام في العالم، ويتحدث عن القضية الفلسطنية ثم يكشف النقاب الزائف ويهدد الريئس محمود عباس بان لا يقدم مشروع وقف الاستطان أمام مجلس الامن وهذه هى حقيقة أمريكا.

6ـ سياسة الطرد والإبعاد والسجن لكل رجل خالفهم، وغياب روح التسامح، وحرية الرأي المزعومة! تحت الحجج الواهية, وهو منطق من قال: {أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ} ، ومنطق قوم شعيب حين قال تعالى على لسانهم: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [الأعراف: 88] .

ولا شك أنَّ هذا أمر واضح بيانًا عيانًا، فكم من شيخ كبير أسرته هذه الدولة بتهم باطلة أو ملفقة عليه وسجنته عدة سنوات لأنه يقول: ربي الله، وكم من داعية ضيق الخناق عليه فخرج من ديارهم إمَّا مكرهًا وإمَّا لسوء التعامل معه والاضطهاد والأذى، وبهذه الفظاظة فلا يعجب المرء حين يجد أن هناك جماعات في بلاد الإسلام تقتل الأمريكي ولو كان مستأمنًا أو حتى معارضًا لسياسة بوش وزبانيته بسبب كفره بالله، ولشدة ما يلاقيه المسلمون في أمريكا من المضايقات القولية أو الفعلية.

وفي هذا المقام أتذكر قول الكاتب الأمريكي [نورمان ميلر] حين قال: [أمريكا أصبحت أكثر فظاظة، وربما أصبح العالم كلُّه يسير في هذا الطريق؛ لأننا نقوم بتصدير هذه الفظاظة، إنَّها واحدة من أكبر سلعنا الثقافية: اللغو] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت