وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (136) سورة الأعراف: 130 - 136
وهذا حال أمريكا في الازمة الاقتصادية العالمية فان الله عز وجل يسدرجهم من حيث لا يعلمون.
4ـ القتل والتدمير واستحلال دماء الشعوب، وهو حال فرعون {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} ، وهذا حين لم تنتشر دعوة الله في الأرض فكان فرعون يقتل الأبناء ثمَّ حين وجد بعضًا من النساء يشهدن بأنه طاغوت وأن الرب هو الله جلَّ جلاله وليس فرعون فما كان منه إلا أن مكر بالسيدة آسية وقتلها بكل وحشية وإجرام ـ رضي الله عنها وأرضاها ـ.
ولا شكَّ أنَّ أمريكا كانت كذلك، فكم من رجلٍ كبيرٍ أو امرأةٍ مسنةٍ أو طفل ٍصغيرٍ استخدمت أمريكا في حق إنسانيتهم وسائل البطش والإجرام، ولم يكن ذلك في حقِّ المسلمين فحسب، بل إنَّ إخوانهم في الكفر لم يسلموا من أذاهم وشرهم، وكانت خطاباتهم فيها صراحة واضحة بحبِّ سفك الدماء، والإفساد في الأرض، وخير شاهد على ذلك ما قاله الجنرال الأمريكي سميث الذي كُلِّف بتحطيم الحركة الفلبينية مُصدِّرًا أوامره لقواته: [إنني لا أريد أسرى .. أريدكم أن تحرقوا وتقتلوا, وكلَّما زدتم في الحرق والقتل جلبتم السرور إلى قلبي] .
وكذلك فنحن لا ننسى مذبحة الهنود الحمر في أمريكا والتي قال عنها المؤرخ الأمريكي ديفيد ستارند: [إنَّها أكبر مذبحة جماعية في العالم] ، وما خبر مذابح فيتنام عنَّا ببعيد، وهذا كلَّه في حق الكفار, فما البال بألد أعدائهم المسلمين، فلم يكن لهم قرار في أرض من بلاد المسلمين إلا وعاثوا فيها الفساد، وأبادوا فيها العباد, سواء بطرق مباشرة أو بتوكيل غيرهم على المسلمين, أو بالدعم المادي والعسكري والمعنوي, ولن أعدَّ البلاد الإسلامية التي أفسدت في حقها أمريكا, فإنَّ هذا في عقلية المسلم أمر معلوم، ثمَّ إنه أمر يصعب حصره في مقال، فجميع بلاد الإسلام تأذَّت من سياسات هذه الدولة.
أمَّا عن الشعب الأمريكي فقد ربَّاه أسياده على حب الجريمة، وحببت إليه وقائعها, ولهذا فلا عجب حين نجد 85% من الشعب الأمريكي يؤيدون الحرب على بلاد أفغانستان المسلمة، وكان هذا الاستفتاء في شهر رمضان المبارك عام [1422هـ] ، بل إنَّ 80% من الشعب الأمريكي أيَّد بوش على حرب العراق وفقًا لاستطلاع وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون في العراق، فإذا كان شعب أغلبيته يؤيد المحرقة للعالم الإسلامي وكيَّه بنار الموت، ولا يعارض ما تقترفه سياسات دولته، فإنَّ حكَّامهم سيمضون في مقاصل حمَّامات الدماء هنا وهناك, ولن يردهم شعبهم عن ذلك، وقد قيل لفرعون من فرعنك؟! فقال: لم أجد من يردَّني!! ولا يستغرب حين يرى حكَّام أمريكا شعوبهم بهذه العقيدة