وللأسف لم يتوقف الأمر علي الأمريكيين، وإنما تعداه إلي بعض العناصر الضالة في الجيش العراقي، الذين ساعدوا المحتل في توطيد أركان سلطته في العراق، بل وقاموا بارتكاب جرائم مشابهة لما يقوم به الأمريكيين، وهذا ما يؤكد عليه النائب العراقي صلاح الدايني، الذي أكد أن مسلسل الاغتصاب في عراق ما بعد صدام لم يتوقف عند حالة معينة، مشيرا إلى أن عدد النساء العراقيات اللائي تعرضن للاغتصاب عام 2006 فقط بلغ (68) حالة وأن هناك أكثر من (1000) امرأة عراقية مجهولة المصير.
وأضاف النائب الدايني أن بعض الطالبات في الجامعة المستنصرية تعرضن إلى عملية اغتصاب من قبل أفراد الجيش العراقى في 2006 وأطلقت عليهن بعدها رصاصة الرحمة حيث تم العثور على جثثهن وتبين من الفحص اغتصابهن.
مجازر وحشية منذ أن وطأت أقدام الجيش الأمريكي الأراضي العراقية، والإدارة الأمريكية تحاول أن تظهر لنا مدى وحشية المجازر التي ارتكبها صدام حسين في العراق، وأنها المخلص للعراقيين من عذاب صدام ورفاقة، إلا أن الوقائع تؤكد أن ما ارتكبه الجيش الأمريكي في العراق من مجازر يفوق كثيرًا ما ارتكب أيام صدام حسين، بل وبصور أكثر بشاعة ووحشية.
فحسب تأكيدات الخبراء والمحللون إرتكب الجيش الأمريكي أكثر من مجزرة في العراق، منها مجزرة في مدينة حديثة غرب العراق راح ضحيتها نحو 24 مدنيًا عراقيًا قتلوا بدم بارد على يد القوات الأمريكية المحتلة بعد إنفجار قنبلة في المدينة أودت بحياة أحد جنود المارينز، ومجزرة أخرى في ناحية الأسحاقي شمال بغداد راح ضحيتها 11 مدنيا عراقيًا بينهم ستة اطفال وأربع نساء.
وقد ذكرت التقارير العراقية التي نقلت الحدث أن الأطفال الذين قتلوا تراوحت أعمارهم بين شهرين وستة سنوات. فبعد قتل العائلة عمدًا واستهتارًا قامت القوات الأمريكية بتفخيخ المنزل وتفجيره بالكامل على الضحايا المغدورين، ثم قُصفته بالطائرات لإخفاء هذه الفعلة النكراء.
وكذلك قتلت القوات الأمريكية امرأتين إحداهما حامل في سيارة قرب سامراء، بحجة أن سائق السيارة تجاهل إشارات تطالبه بالتوقف، إلي غير ذلك من المجازر الكثير والكثير علي مرآى ومسمع من العالم الذي يتابع يوميًا جرائم الاحتلال في العراق وأفغانستان.
وصمة عار ولتأكد الإدارة الأمريكية من الجرائم التي يرتكبها جنودها في العراق وأفغانستان، فقد لجأت إلي سن قوانين لحمايتهم من المحاكمة أمام أية محاكم دولية مثل تلك الخاصة بمحاكمة مجرمي الحرب، ولم تجد حكومة الولايات المتحدة الأمريكية غضاضة أو عيبا في طلب"وضع قانوني خاص"لجنودها؛ بل وتتبجح بأن قرارات رئيسها لها الأولوية في التطبيق على أي قرارات دولية أخرى حتى لو كانت اتفاقية جنيف بشأن التعذيب (!) ..
بل لقد وصل الأمر لحد أنهم بدءوا سَن قرارات خاصة بهم في العراق وأفغانستان تعفي جنودهم من المحاكمة في حالة قيامهم بجرائم قتل أو تعذيب أو خلافه ضد العراقيين أو الأفغان أو العرب عموما!
والأغرب أنهم كانوا حتى وقت قريب يحاولون التستر من عورات التعذيب وجرائم جنودهم بمحاولة الحصول على قرار دولي من مجلس الأمن، يصبغ الشرعية على جرائم جنودهم هناك، ونجحوا في الحصول على قرار يعطي الحصانة للجنود الأمريكيين من يوليو 2002 حتى 2004، ولكن عندما فشلوا في مد هذا القرار في مجلس الأمن