أو شيخًا كبيرًا، وألا يهدموا معبدًا أو يحرقوا زرعًا .. الخ، وذلك علي العكس تمامًا مما يحدث الآن في زمن الشعارات المزعومة الخاصة بالديموقراطية وحقوق الإنسان، والتي باسمها تحتل الدول وتهدر الكرامات وتسلب الأموال والأنفس دون وجه حق، الأمر الذي يعطي للمقاومة بشتى صورها المشروعية الكاملة في مواجهة المحتلين، باعتبار أنها الوحيدة القادرة علي استعادة الأراضي، ودحر المحتلين، وتوفير الأمن والأمان لشعبها.
مواقف مخزية
في أحدث التقارير التي تقدمت بها الولايات المتحدة إلي لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، تم الاعتراف بأن الجيش الأمريكي اعتقل 2500 طفل خلال السنوات الست الماضية، وأن 500 منهم ما زالوا موقوفين لديها في مراكز اعتقال في العراق، وذلك بالرغم من عدم إرتكاب هؤلاء الأطفال أية أعمال تستدعي القبض عليهم والتنكيل بهم، حيث أنهم ما زالوا قصر لا يقدرون لا علي المقاومة، ولا علي حمل السلاح، وإن كان هذا يعكس مدى الخوف المتجذر في نفوس الجنود الأمريكيين الذين يعتقدون أن هؤلاء الأطفال يمثلون خطرًا محتملًا في المستقبل، مما يتطلب منهم بث الرعب والخوف في قلوب هؤلاء، حتى لا يقدروا علي مواجهة المحتل في المستقبل، وهذا بدوره وهم يضاف إلي أوهام المحتلين الخاصة بعدم قدرة المقاومة علي مواجهة الجيش الأمريكي، بالرغم من الخسائر الفادحة التي يتكبدها علي أيد المقاومين كل يوم.
ويضاف لذلك الموقف المخزى تجاه أطفال العراق، ما أورده العريف ديفيد بيلافيا في كتابه"من بيت إلي بيت"والذي يروى فيه قصة قيام الجيش الأمريكي بسحق امرأة ورجل عراقيين كان يقودان شاحنة مدنية تحمل الحلوى، وقيام أفراد الكتيبة بسرقة محتويات الشاحنة وتناول ما بها من طعام.
ويضيف بول رايكهوف الذي في كتابه chasing chosts أن الغارات الأمريكية علي المدنيين العراقيين، عملًا قذرًا يتنافي مع كل القيم والمبادئ الأخلاقية التي طالما يتغنى بها الغرب في أحاديثه مع جماهير وقيادات العالم الثالث، حيث يلجأ الجنود إلي ارتكاب أعمال وحشية في حق النساء والأطفال والشيوخ، وبصورة يندى لها جبين البشرية.
جرائم لا أخلاقية
وبالإضافة لجرائم القتل اليومية التي يمارسها الجنود الأمريكان في العراق، تعرضت الكثير من نساء العراق إلى الاغتصاب على أيدي جنود الاحتلال، حيث اتهمت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة القوات الأمريكية والبريطانية باغتصاب العشرات من نساء وأطفال العراق، كما أكدت ممثلة اتحاد الأسرى والسجناء السياسيين العراقيين المحامية سحر الياسري أن عدد السجون في كافة محافظات العراق يبلغ 37 سجنا وأن عدد السجناء العراقيين يصل إلي 400 ألف سجين منهم 6500 حدث و10 آلاف امرأة، تم اغتصاب 95% منهن.
ويروي الكاتب الأمريكي وليام بود تفاصيل جرائم بشعة ارتكبها جنود الأحتلال في صحيفة"ويست بومفريت"الأمريكية حيث كتب في صدر الصفحة الأولى تحت عنوان:"الاغتصاب الديمقراطي": إن بوش قد ترك لجنوده أن يفعلوا ما يحلو لهم مع ضحايا سجنه الكبير في العراق .. تركهم من أجل أن يتناسوا الرعب الذي يعيشون فيه من طلقات المدافعين عن بلادهم ضد المحتل؛ ترك المجندين كول وديفيد يغتصبان نساء عراقيات بلغ عددهن 26 فتاة وضحية.