وأشار تقرير صادر عن دائرة الشرطة بمدينة نيويورك عن الاشخاص الذين طالتهم نيران الشرطة ممن أمكن تحديد عرقياتهم في عام 2008، إلى ان 75 بالمئة كانوا سودا و22 بالمئة كانوا من أصول اسبانية و3 بالمئة فقط كانوا من البيض. وبحسب تقرير لمنظمة"هيومن رايتس ووتش"فإنه من عام 1980 الى عام 2007 كانت نسبة الامريكيين من اصل افريقي الذين تم توقيفهم بسبب التعامل بالمخدرات في انحاء البلاد أكثر بـ 2.8 مرة الى 5.5 مرة مقارنة بنظيرتها للبيض.
ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تزايد التمييز الموجه ضد المسلمين. ويظن قرابة 58 بالمئة من الأمريكيين ان المسلمين عرضة لـ"كثير"من التمييز، على ما جاء في استطلاعين أجراهما مركز"بيو"للبحوث. وعلى الأرجح قد يقول نحو 37 بالمئة من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و29 عاما ان المسلمين أكثر من يطبق عليهم التمييز.
ويحيا المهاجرون في بؤس وشقاء. فبحسب تقرير لفرع منظمة العفو الدولية (أمنستي) في الولايات المتحدة، تعتقل سلطات الهجرة الأمريكية ما يربو على 300 ألف مهاجر غير شرعي سنويا، ويعتقل أكثر من 30 ألف مهاجر يوميا.
وفي الوقت نفسه، يوضع مئات من المهاجرين الشرعيين رهن الاعتقال، أو يرفض دخولهم أو حتى تتم إعادتهم تحت الحراسة سنويا. وكشف تقرير صادر عن منظمة الدستور"كونستيتيوشن بروجكت"و"هيومن رايتس ووتش"عن انه من عام 1999 حتى عام 2008، رحِّل زهاء 1.4 مليون مهاجر محتجز. وأرسل عشرات الآلاف من ذوي الإقامة الطويلة في مدن مثل لوس انجيليس وفيلادلفيا، باستخدام القوة، الى سجون نائية للمهاجرين في تكساس أو لويزيانا.
وتلقت نقابة المحامين بمدينة نيويورك عريضة مروعة في اكتوبر العام 2008 وقعها مائة رجل جميعهم احتجزوا دون تهم جنائية في مركز إعتقال شارع فاريك بوسط منهاتن. ووصف الخطاب حجرات الحبس الضيقة القذرة، حيث تم تجاهل الاحتياجات الطبية الملحة وأخضع السجناء الجائعون للعمل مقابل دولار واحد في اليوم.
وحرمت بعض النسوة المعتقلات ممن كن ما يزلن في فترة الإرضاع من مضخات الثدي في مرافق الاعتقال تلك، ما تسبب في إصابتهن بالحمى ومعاناتهن من الألم والتهاب الثدي وعدم المقدرة على مواصلة الرضاعة الطبيعية بعد اطلاق سراحهن.
وتوفي 104 أشخاص إجمالا عندما كانوا رهن الاحتجاز لدى وكالة الهجرة والإنفاذ الجمركي منذ اكتوبر 2003.
وتعد جرائم الكراهية العرقية متكررة. وطبقا لاحصائيات أصدرها مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي في 23 نوفمبر 2009، وقعت 7783 جريمة كراهية إجمالا في عام 2008 في الولايات المتحدة، 51.3 بالمئة كان مبعثها التمييز العنصري و19.5 بالمئة كانت نتيجة التحيز الديني و11.5 بالمئة كانت قومية.
ومن بين جرائم التمييز العنصري، كان أكثر من 70 بالمئة ضد السود. وفي عام 2008، إختصت المخالفات المرتكبة