مبدأ: المبادأة ... وينطبق في هذا الحديث (الحاجة إلى الاحترام والتقدير , ويذكر(النمر وآخرون , 1417 هـ: 75) أن إحساس الفرد بأنه مجرد عضو في جماعة يعني أن ملكاته الإبداعية ومواهبه التي أمده الله بها ستظل معطلة ما لم يدفع الله تعالى الناس بعضهم بعضا , ولذلك فالإنسان بفطرته يتنافس مع أقرانه لإثبات أنه متميز عنهم بشيء ما , فهو يبحث عن الاحترام والتقدير من الآخرين , ويتضح الاحترام والتقدير من الحديث السابق من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل جابر بن عبد الله عن حاجته التي جاءت به في الليل , ثم بعد ذلك سأله عن اشتماله الذي صلى الله عليه وسلم به. ... الشاهد: {وعلي ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه} ... يذكر (سالم وآخرون , 1982 م: 33) أن المقصود بالمبادأة: التفكير في الخطة وتنفيذها عن طريق إفساح المجال للمرؤوسين لتطبيق هذا المبدأ ويجب على الرؤساء العمل على تشجيع المبادأة والابتكار في المرؤوسين. ... نظرية الظروف (الأوضاع) ... وهذا يتضح من موقف جابر بن عبد الله عندما لم يملك سوى ثوب واحد اشتمل به لكي لا يضيع الصلاة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -. ... الشاهد: {ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟} ... يذكر (سالم وآخرون , 1982 م: 47) أن الاتجاه الظرفي في الإدارة يعد أسلوبا حديثا في العمل الإداري يقوم على أساس أنه ليس هناك مفهوم أو نظرية إدارية يمكن تطبيقها في مختلف الأوقات والظروف على كل أنواع المؤسسات , وإنما يجب استخدام هذه المفاهيم والنظريات الإدارية بشكل انتقائي يتناسب مع الظروف التي تعيشها المؤسسة. ... استخدام الخبراء ... والحديث السابق يطابق النظرية من حيث أن الظرف الذي مر به جابر بن عبد الله وهو ضيق الثوب الذي صلى الله عليه وسلم به نتيجة أنه قديم هو ما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوضح له الطريقة الصحيحة للبسه أثناء الصلاة دون الحاجة إلى شراء واحد جديد. ... الشاهد: {قال - أي النبي صلى الله عليه وسلم: ما السري يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي} . ... الشاهد: {سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد} . ... ويذكر (سالم وآخرون , 1982 م: 40) أن المقصود بـ (استخدام الخبراء) هو استخدام الأشخاص بناء على مؤهلاتهم وخبراتهم. ... ويتضح لنا من الحديث أن استخدام الخبراء يكمن في إخبار جابر بن عبد الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته لأنه قائد المسلمين ورسول البشرية جمعاء. ... وأيضا يظهر استخدام الخبراء في سؤال بعض الصحابة المهتمين بأمور دينهم لجابر بن عبد الله في أمر الصلاة