الصفحة 3 من 101

ومما سبق نستطيع تعريف النظرية الإسلامية على أنها:"مجموعة من التصورات والمفاهيم والأفكار والأحكام والقيم والأهداف ذات الحد الأقصى من التجريد والعمومية المرتبطة بإعداد الإنسان المسلم حسب الأصول الإسلامية وتسويغها وتقويمها اعتبارا من أسسها ومناهجها وأساليب تحقيقها وتنفيذها" (الشلعوط: 73) .

ويمكن أن نعرف النظام الإداري في الإسلام بأنه:"مجموعة الأحكام والتشريعات التي شرعها الإسلام لتنظيم جهود البشر جماعيا وفرديا وتوجيههم وجهة هادفة لتحقيق مصالحهم وسد حاجاتهم الدنيوية والأخروية وحفزهم بها إلى فعل الخير والبعد عن الشر ومنع الإفساد في الأرض" (سمارة , 2000: 23) .

ومن ثم نجد أن النظرية الإسلامية ترتكز على النقاط التالية: (الشلعوط: 74)

1.مستمدة في أساسها من القرآن الكريم والسنة.

2.تتصف بالشمولية.

3.تشتمل على نظرية المنهج والمعرفة والأساليب والوسائل والإدارة وهي بهذا تختلف عن النظريات الوضعية الأخرى.

4.تعمل على توجيه السلوك الإنساني وقيمه.

5.تعتمد على التفاعل ما بين النظرية والممارسة العملية فالإسلام دين عمل وجهاد.

ونجد أن مصادر الفكر الإداري في الإسلام مستمدة من عدة مصادر وهي (القرآن الكريم , السنة النبوية الشريفة , الإجماع , القياس) .

وهذا العمل سوف يتخصص في إبراز الجوانب الإدارية التي تضمنتها بعض أجزاء القرآن الكريم , وهذا يوجب علي إعطاء فكرة عن القرآن الكريم , القرآن الكريم كما يرى (الشلعوط: 81) هو كلام الله سبحانه وتعالى أوحى به إلى سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وآياته دستور شامل لتنظيم حياة البشر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية , وقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه يقول تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر: 9) , ويرى ابن عباس رضي الله عنهما بأن القرآن الكريم هو الكتاب المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فصار له كالعلم ويرى الزركشي بأن القرآن الكريم هو الوحي المنزل على محمد للبيان والإعجاز (العبدلي: 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت