وقد تبين لدعاة هذه الحضارات الفارسية والفرعونية والفينيقية وغيرها أنه لا توجد أرضية يمكن البدء منها سواء أكانت هذه الأرضية تراثًا ثقافيًا أو لغويًا أو دينيًا وأن هذه الجذور القديمة للغات السريانية والقبطية والعبرية وغيرها قد زالت وانتهت ولم يبق منها شيء وقد غلب عليها طابع التوحيد الخالص بمفاهيمه القرآنية الخالصة.
سادسًا: جرت المحاولات لإحياء التراث الجاهلي والوثني تحت اسم الفلكور او الأدب الشعبي وهي إحدى المحاولات التي استهدفت التأثير في نصاعة الفكر الإسلامي وروحه وربانيته القرآنية الخالصة، بإعلاء تلك الصور الساذجة التافهة من الأزجال والأغاني والمواويل والأمثال العامية والوثنية البائدة التي تتعارض مع سمو التراث الإسلامي العربي القائم على البيان العربي البليغ والمضمون السامي وقد انتشرت هذه الدعوة في السنوات الأخيرة وشملت أقطارًا عربية وإسلامية عديدة وخدعت كثيرًا من البسطاء والسذج والإغرار في مجال اللهو والتسلية في محاولة لخداع الجماهير بأساليب تحمل طابع الرقص والغناء والاستعراضات المسرحية لإحياء التراث الجاهلي والوثني الذي قضى عليه الإسلام قضاءً تامًا واعتبره من سقط المتاع وحطمه تحطيمًا لأنه يتعارض مع مفهوم التوحيد الخالص ومن دعوة الإسلام للخروج من طفولة الإنسانية والمفاهيم الجاهلية والبدوية الجافة والساذجة القائمة على الأساطير والخرافات وحيل العرافين وأكاذيب الدجالين إلى مفهوم أصيل في الإيمان بالله والتعرف على آياته في الكون والثقة بأن الغيب لله تبارك وتعالى.