فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 17

أقول: لنفترض جدلًا صحة هذا الكلام [1] فأولًا: هذا شرع الملك لا بد من توضيحه وقد قال الله:"فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا"وقال:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ"وقال"وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ"ثم إن الفرق بين الرجل الصالح وغيره أن الصالح لا يُصر علي أي معصية أبدًا وإنما الهوي وتوقد نيران الشهوة ووسوسة الشيطان يوقعونه في المعصية فيفعلها وهو غير راض عن نفسه بل ويعزم التوبة قبل الفعل، ويندم .. بينما تجد غيره لا فارق عنده بين طاعة ومعصية .. .

* هناك بعض الناس يعلم أنها معصية ولكن يستصغرها .. قال ابن الجوزي: قال بعض السلف: تسامحت بلقمة فتناولتها، فأنا اليوم من أربعين سنة إلي خلف. أحبتي في الله: اسمعوا ممن جرب، وانظروا في العواقب، واحذروا من شررة تُستصغر، فربما احرقت بلدًا.

* قال الله تعالي:"قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"وقال:"وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ"اترك لك الإختيار في وضع الاستمناء تحت أحد النوعين السابقين ... .

(1) والله إني لأعرف رجلًا كنت في أحد المرات تكلمت معه عن هذه العادة فقال لي: والله إني لا أعرف كيف تُمَارس؟؟ وهذا الشاب لا يعيش علي كوكب المريخ ... بل والله مَثلُه من الشباب كثير ولكن ينقصنا حسن الظن بالناس ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت